الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١١٨ - الفصل الأول في الأفعال الواجبة اللسانية و هي إثنا عشر
الأربع[١] و يضمّ إليها الإستغفار[٢] كما في صحيحة عبيد بن زرارة[٣]، و لا يتعيّن الحمد فيهما لناسيها في الأوليين خلافا للخلاف[٤][٥]، و قوله ٧: لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب[٦] محمول على غير الناسي جمعا بينه و بين صحيحة معاوية بن
[١]- و إذا أتى بإحداهما في إحداهما جاز له الإتيان بالأخرى فى الأخرى و قد يستفاد هذا المضمون من العبارة كما لا يخفى، و هل له العدول إلى الأخرى بعد الشروع في إحداهما رجح في الذكرى ١ العدم و احتمل الجواز و سيّما إلى الأفضل و هو غير بعيد و لم يفصلوا هنا بما قبل التنصيف و بعده،« منه مدّ ظلّه».
[٢]- قال العلّامة في المنتهى- بعد نقل صحيحة عبيد بن زرارة-:« إنّ ما تضمّنته هذه الرواية من الإستغفار، الأقرب أنّه غير واجب» ١ و لا يخفى أنّ ظاهر كلامه هذا يعطي عدم إنعقاد الإجماع ٢ على عدم وجوبه فالقائل بذلك غير متفرّد به،« منه زيد عمره».
[٣]-« قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال: تسبّح و تحمّد اللّه و تستغفر لذنبك و إن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد و دعاء» ١
و لا يخفى إنّ التسبيح يطلق على ما يشمل التكبير و التهليل، فليس في الرواية إخلال بهما، و يؤيّد هذه الرواية ما في صحيحة زرارة من قول الباقر ٧ في الأخيرتين« ... لا تقرأ فيهما إنّما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء ...» ٢ فقوله ٧« و دعاء» يراد به ما سوى التحميد فإنّه لا يسمّى دعاء فالظاهر أنّ المراد به الإستغفار كما في صحيحة عبيد ٣،« منه سلّمه اللّه».
[٤]- ظاهر قول الشيخ بتعيّن الحمد في الأخيرتين لناسيها في الأوليين يعطي تعيّن قراءتها في كلّ من الأخيرتين، لكن الحديث الذي هو دليله إنّما يدلّ على وجوب قراءتها في إحداهما و لعلّ مراده بالتعيّن فيهما جعلهما معا ظرفا لها لا كلّا منهما،« منه زيد عمره».
[٥]- الخلاف: ١/ ٣٤١ مسألة ٩٣.
[٦]- مستدرك الوسائل: ٤/ ١٥٨ ح ٥ عن عوالي اللآلي: ١/ ١٩٦ ح ٢.