الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٧ - المطلب الرابع بم الطهارة؟
المطلب الرابع: بم الطهارة؟
و هو لبيان ما يستعمل فيها و هو الماء و الصعيد الطاهران المباحان و لو بشاهد الحال، و جهل الغصبيّة عذر، و ظهورها بعد غسل الثلاثة لا يمنع الإكمال و كذا بعد الضرب و إن شرطنا العلوق، و يباح للمحبوس في مغصوب ماءا أو أرضا الطهارة بهما إن فقد غيرهما، و تعميم بعض مشايخنا[١] محلّ كلام، و استدلالهم بإباحة الكون و الصلاة موضع بحث، و ترجيح غبار ثوبه من غيره محتمل، و يشترط خلوّ هما من مزج بسالب للإسم لا غيره بل قد يجب به عند القصور، و تجويز الصدوق الطهارة بماء الورد[٢] و المرتضى التيمّم بنداوة الثلج[٣] شاذّان، و في شرعيّة الوضوء مسحا بها نظر[٤].
و يعتبر في الماء فضله عن سدّ عطش محترم و عن إزالة نجاسة لم تعف[٥] إلّا مع فقد
[١]- شيخنا الشيخ علي قدّس اللّه روحه،« منه دام ظلّه».
[٢]- الهداية،( الجوامع الفقهيّة): ٤٨.
[٣]- نقله المحقّق في المعتبر عن المصباح، المعتبر: ١٠٤.
[٤]- هنا مناقشات تطلب من« مختلف الشيعة: ١/ ٢٦٣- ٢٦٤».
[٥]- المراد أنّه إذا كان على الثوب أو البدن نجاسة لم يعف عنها و كان الصعيد و حكمه مفقودين فلا يجوز صرف الماء فى إزالتها بل يتطهّر به و يصلّى بتلك النجاسة لئلّا يصير بإزلتها فاقدا للطهورين فتفوت صلاته، و لا يخفى عليك أنّ سدّ العطش المفضّ إلى هلاك محترم ليس كذلك فإنّ صرف الماء فيه مقدّم على الطهارة و إن فاتت الصلاة بفقد الطهورين و كذلك إزالته النجاسة عن المصاحف المشرّفة و الضرائح المقدّسة أمّا عمّا هو مضطرّا إلى الكرّ فمحلّ توقف و كونه كذلك غير بعيد و التّخيّر محتمل و اللّه أعلم،« منه دام ظلّه».