الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٩ - المطلب الاول ما الطهارة؟
المطلب الاوّل: ما الطهارة؟
و المطلوب تحديدها، و قد إختلفوا[١] فيه لإختلافهم في اعتبار الإباحة أو الإكتفاء بالقربة، و لعلّ الثاني أولى، و عليه مبنى هذه الرسالة، و على الأوّل جرى تعريف الذكرى بأنّها: «استعمال الماء أو الصعيد لإباحة[٢] العبادة»[٣]، فخرج نحو غسل التوبة، و المولود، و المجدّد، و وضوء الجنب للنوم و الحائض للذكر.
أمّا طهارتاها للإنقطاع[٤]، فإن قلنا بالتوزيع[٥] كما يراه بعضهم دخلت الكبرى[٦] مطلقا[٧]، لإباحتها ما يجامع الأصغر كالصوم و دخول المسجد و قراءة العزيمة و مندوب
[١]- فالذين يعتبرون الإباحة يجعلون وضوء الحائض للذكر و الجنب للنوم طهارة مجازيّة، بخلاف المكتفين بالقربة و تظهر ثمرة الخلاف في خروج الحائض و الجنب المذكورين عن عهدة نذر الطهارة بالوضوء أو عدمه،« منه أيّده اللّه تعالى».
[٢]- إمّا أن يراد الإباحة التامّة أو الأعم، و مبنى الكلام إلى قولنا:« و قد تسامحوا» على الأوّل بقرينة إخراج المقدّم من طهارتي الحائض، و منه إلى قولنا:« و مع ذلك» على الثاني بقرينة استثناء المجدّد، و منه إلى« التتمة» يتمشّى على كلّ منهما،« منه مدّ ظلّه».
[٣]- الذكرى: ١/ ٦٩.
[٤]- أي: غسل الحائض و وضوءها بعد انقطاع الحيض،« الهامش».
[٥]- أي: توزيع الطهارتين على الأكبر و الأصغر بأن يكون حدثها مركّبا منهما رافع أكبرهما الأكبر و أصغرهما الأصغر لا حدثا واحدا بسيطا رافعه مجموع الطهارتين، و ثمرة الخلاف تظهر في جواز نيّة الرفع في المقدّمة و المؤخّرة أو الإختصار على الإستباحة في المقدّمة و في اكتفائها في الصوم بالغسل و عدمه،« منه».
[٦]- أي: الطهارة الكبرى، و هي الغسل،« الهامش».
[٧]- أي: سواء قدّمت أو أخّرت،« الهامش».