الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٤ - الفصل الرابع في الأفعال المستحبة اللسانية و هي إثنا عشر
وجوبهما فيهما على الرجال، و وافقه ابن أبي عقيل و زاد عليه بطلان الصلاتين بتعمّد تركهما.
الثالث: التكبيرات الستّ قبل تكبيرة الإحرام[١] أو بعدها أو بالتفريق، و لا خلاف في هذا التخيير، لكن الشيخ- ;- على أولويّة القبليّة[٢] و تبعه المتأخّرون[٣]، و لا أعرف لذلك مستندا، و المستفاد من صحيحة زرارة في إفتتاح النبيّ ٦ الصلاة بالتكبير و متابعة الحسين ٧[٤] له أولويّة البعديّة، و لم ينبّه على ذلك
[١]- هذه التكبيرات غير مختصّة باليوميّة و لا بالواجبة، بل الظاهر أنّها مستحبّة في جميع الصلوات فرضها و نفلها لظاهر إطلاق الروايات، كصحيحة زيد الشحّام« قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ الإفتتاح؟ فقال: تكبرة تجزئك، قلت: فالسبع، قال: ذلك الفضل» ١ و مثلها صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر ٧ ٢.
و ذهب المرتضى- رضي اللّه عنه- إلى إختصاص إستحبابها بالفرائض ٣ و زاد عليه علي بن بابويه خمسة: أولى صلاة الليل و مفردة الوتر و أوّل نافلة الزوال و أوّل نافلة المغرب و ركعتي الإحرام، ٤ و زاد الشيخان سادسة و هي الوتيرة ٥،« منه زيد عمره».
[٢]- المبسوط: ١/ ١٠٤.
[٣]- منهم الشهيد الأوّل فى الذكرى: ٣/ ٢٦٢.
[٤]-« عن الباقر ٧ أنّه قال: خرج رسول اللّه- ٦- إلى الصلاة و قد كان الحسين ٧ أبطأ عن الكلام حتّى تخوّفوا أنّه لا يتكلّم أو يكون به خرس، فخرج به ٧ حامله على عاتقه وصفّ الناس خلفه فأقامه على يمينه فافتتح رسول اللّه ٦ الصلاة فكبّر-- الحسين ٧ فلمّا سمع رسول اللّه ٦ تكبيره عاد فكبّر و كبّر الحسين ٧ حتّى كبّر رسول اللّه ٦ سبع تكبيرات و كبّر الحسين ٧ فجرت السنّة بذلك» ١،« منه طال بقاؤه».