الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٤ - المطلب السادس على ما الطهارة؟
المطلب السادس: على ما الطهارة؟
و هو سؤال، و الغرض بيان عمّا[١] تقع عليه، و هو الأعضاء الستّة المعهودة في الوضوء و الثلاثة في التيمّم و جميع البدن في الغسل.
فالوجه ما دارت عليه الإبهام و الوسطى طولا و عرضا[٢] كما في صحيحة زرارة[٣]، و قد أوضحت ذلك في حبل المتين[٤]، و لا يجب تخليل شعرة الساتر للبشرة في جميع مجالس التخاطب، أمّا الساتر في بعضها فالأظهر وجوب تخليله، و ظنّي أنّ هذا هو محلّ الخلاف، أمّا شعر المرفق فنازلا فيغسل مع البشرة مطلقا، و في المسترسل عن حدّ اليد لطوله نظر، و الزائدة تحت المرفق تغسل لا فوقه إلّا مشتبهة[٥].
و الجلدة المدلّاة من محلّ الغرض إلى غيره تغسل و بالعكس تترك، و لو التحم طرفها فإن تجافا[٦] وسطها غسل محاذى المحلّ ظاهرا و باطنا، و كذا في المماسّة مع إحتمال إلحاق المتماسّين بالبواطن فلا يجب التخليل.
و مسح الشعر المختصّ ببشرة المقدّم- و هو ما لا يخرج بمدّه عن حدّه- مجز عن
[١]- في« الف» و« ج»: بيان ما تقع.
[٢]- الغرض من هذا الكلام أنّ فرق الأصحاب بين الطول و العرض مخالف للرواية،« منه دام ظلّه».
[٣]- الفقيه: ١/ ٢٨ ح ٨٨، و بإختلاف يسير، الكافي: ٣/ ٢٧ ح ١، و عنه التهذيب: ١/ ٥٤ ح ١٥٤.
[٤]- حبل المتين: ١٤.
[٥]- أي: أن تكون اليد الزائدة غير متميّزة عن الأصليّة،« منه دام ظلّه».
[٦]- أي: لم يلتصق، و لم يماسّ،« منه أيّده اللّه تعالى».