الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١١٧ - الفصل الأول في الأفعال الواجبة اللسانية و هي إثنا عشر
للنيّة القلبيّة، أمّا اللفظيّة فيشكل مقارنتها لها لفوت قطع همزة «الجلالة» إن قارنت و فوت المقارنة إن قطعت[١].
الثاني: قراءة الحمد في الثنائيّة و أوليي غيرها، و يتخيّر[٢] في الثالثة و الرابعة بين الحمد و التسبيحات
[١]- لأنّ القطع لا يكون إلّا بعد الوقف على ما قبل الهمزة المقطوعة و مع المقارنة لا وقف على ما قبل همزة الجلالة،« منه دام بقاؤه».
[٢]- هذا التخيير إجماعيّ لكنّهم إختلفوا في الأفضليّة، فظاهر الصدوقين أفضليّة التسبيح ١، و ابن الجنيد ٢ على أفضليّة القراءة للإمام إن جوّز دخول مسبوق بالأوليين لئلّا تخلوا قدوته عن القراءة، أمّا للمنفرد فيهما سواء عنده، و بتفضيل القراءة على التسبيح رواية ضعيفة ظاهرها الإطلاق و حملها الشيخ على ما إذا كان إماما ٣، و الأظهر أنّ التسبيح أفضل كما تشعر به الروايات الآتية فى الحاشية كصحيحة زرارة ٤:« لا تقرأ فيهما» و صحيحة عبيد ٥:« فانها تسبيح و تهليل و دعاء» و صحيحة معاوية بن عمار ٦:« إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتى أوّلها» و بالثالثة استدّل ابن أبي عقيل ٧ على أفضليّة التسبيح و إن نسي القراءة في الأوليين إذ المراد:
أكره أن أجعل آخر صلاتى مثل أوّلها في قراءة الحمد، و ليس المراد: مثل أوّلها في الخلّو عن الحمد، لأنّه ٧ قال:« أكره أن أجعل آخر صلاتي» و لو كان قصده ذلك لقال:« أكره أن يجعل آخر صلاته» فإنّ الإمام لا يسهو و تنزيل نفسه منزلة الساهي بعيد، و أمّا الحمل على أنّ مرادة ٧: إنّي كما أكره أن يكون آخر صلاتي مماثلا لأولّها في قراءة الفاتحة فينبغي أن يكره أن يجعل آخر صلاته مماثلا لأوّلها في الخلّو عن الفاتحة لأنّ المماثلة مكروهة فظاهر أنّه أبعد من ذلك التنزيل كما لا يخفى،« منه زيد عمره».