الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١٧ - المطلب الثامن على من زكاة الفطرة؟
المطلب الثامن: على من زكاة الفطرة؟
تجب على البالغ العاقل الحرّ إن ملك لنفسه و عياله مؤنة سنة فعلا أو قوّة.
و أوجبها الشيخ[١] و المرتضى[٢] و ابن حمزة[٣] على من ملك نصابا، و ادّعى ابن إدريس[٤] عليه الإجماع و ابن الجنيد[٥] على الفقير إذا فضل له صاع عن قوت يوم، و وافقه كثير من قدماء الأصحاب.
و فطرة المبعّض و المشترك بالنسبة و المغصوب على الغاصب إن عاله و إلّا فعلى المالك، و المشترى في الثلاثة على المشتري خلافا للخلاف[٦] و الموصى به قبل الهلال على القابل بعده على الكشف و على الورثة على النقل[٧].
و يدفعها الفقير ندبا عن نفسه إلى أحد عياله و هو كذلك إلى الآخر، و هكذا الأخير إلى أجنبيّ أو أحدهم أو المعيل.
[١]- النهاية: ١٨٩ و ١٩٠، المسبوط: ١/ ٢٣٩ و ٢٤٠، الخلاف: ٢/ ١٤٦، المسألة: ١٨٣.
[٢]- جمل العلم و العمل( رسائل الشريف المرتضى): ٣/ ٨٠، و أيضا ٧٤.
[٣]- الوسيلة: ١٣٠.
[٤]- السرائر: ١/ ٤٦٩.
[٥]- عنه في المختلف: ٣/ ١٣٨.
[٦]- الخلاف: ٢/ ١٤٢.
[٧]- في قبول الموصى له، الموصى به قولين: قول أنّ قبوله كاشف عن الملكيّة من حين الوصيّة، و قول آخر: أنّ قبوله ناقل الملكيّة حين القبول، و فطرة العبد الموصى به بناءا على القول الأوّل على الموصى له لأنّ الملكيّة تحقّقت قبل الهلال، و على القول الثاني على الوارث لأنّ ملكيّة الموصى له عند رؤية الهلال لم تتحقّق، فإذن ليس عليه شيء.