الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥٨ - فصل الأمور المعتبرة في نية الصوم إثنا عشر
الرابع: قصد القربة، و لا يضرّ ضم طمع الثواب و دفع العقاب إذا كانت هي المقصد الأصلي، أمّا العكس فالأكثر على إفساده النيّة في الصوم و غيره، و في التساوي نظر، و الأظهر عدم الإفساد فيهما، و كذا لو أمره الطبيب بالحميّة فضّمها إليها، و قد يفرق بين الصوم المعيّن[١] و غيره.
الخامس: تنجيزها أو حكمه كالتعليق بمشيّة اللّه[٢] أو بقاء الجبل حجرا، لا بقدوم زيد مثلا، و ناذر صوم يوم قدومه ينوي ليلا إن جزم به أو ظنّ على الأظهر فله التعليق به و إن شكّ فقدم قبل الزوال و التناول نوى و صحّ.
السادس: الإستدامة الحكميّة إلى الليل، فلو قصد الإفطار أثم[٣] قطعا، و هل يفسد صومه؟ أبو الصلاح[٤]: نعم و أوجب القضاء و الكفّارة[٥]، و وافقه في المختلف[٦] على القضاء، و المرتضى و الشيخ[٧]: لا، و وافقهما في المعتبر[٨] بشرط تجديد النيّة، و للبحث من الطرفين مجال و لا نصّ في هذا المقام.
السابع: إيقاعها فيما بين أوّل الليل و الفجر في الصوم المعيّن و إن تخلّل مفسد، و يصحّ مقارنتها للفجر خلافا للمفيد[٩] و ابن أبي عقيل[١٠].
[١]- أي: فلا يفسد في المعيّن و يفسد في غيره،« منه دام ظلّه».
[٢]- و لو لغير التبرّك فإنّه سبحانه يريد الطاعات. أمّا لو علّق بمشيّة اللّه المعاصي فإنّه يفسد عندنا و يصحّ عند الأشاعرة،« منه أيّده اللّه تعالى».
[٣]- و لا ينافي ذلك ما اشتهر من: أنّ نيّة المعصية لا تؤثر عقابا، و قد أطنبت الكلام في ذلك في حواشي القواعد الشهديّة،« منه دام ظلّه».
[٤]- الكافي في الفقه: ١٨٢.
[٥]- فيفسد عنده بالإستمناء و إن لم يخرج المني،« منه».
[٦]- مختلف الشيعة: ٣/ ٢٤٦.
[٧]- المبسوط ١/ ٢٧٨، و الخلاف ٢/ ٢٢٢.
[٨]- المعتبر: ٣٠١.
[٩]- المقنعة: ٤٨.
[١٠]- و قال ابن أبي عقيل: يجب على من كان صومه فرضا عند آل الرسول- عليهم السّلام- أن- يقدّم النيّة في اعتقاد صومه ذلك من الليل،« مختلف الشيعة: ٣/ ٢٣٥».