الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٠١ - المطلب الأول ما الزكاة المالية؟
المطلب الأوّل: ما الزكاة الماليّة؟
و الغرض بيان تعريفها، و الأجود أن يقال: هي صدقة عن المال مقدّرة بالأصالة.
فخرج الخمس، إذ ليس صدقة و إنّما هو حقّ جعله اللّه تعالى لبني هاشم عوضا عن الزكاة، و بقولنا عن المال، زكاة الفطرة و الكفّارات، و بالمقدّرة بالأصالة الصدقة المقدّرة بالنذر لتنمية المال.
و عرّف المحقّق في المعتبر[١] مطلق الزكاة بأنّها: «اسم لحقّ تجب في المال يعتبر في وجوبه النصاب».
و ينتقض طرده بخمس الكنز و الغوص و المعدن[٢]، و عكسه بالمندوبة[٣]، إذ لا وجوب، و بالفطرة إذ لانصاب. و قد اعتذر له بتكلّفات[٤].
و عرّفها شيخنا الشهيد بأنّها قدر معيّن تثبت في المال أو في الذمّة للطهارة و النماء[٥]، و أراد بالمعيّن ما عيّن الشارع مقداره ليخرج المنذور بالترديد[٦] إدخال الفطرة و زكاة التجارة و نحوها و الإشارة إلى القول بعدم تعلّق الماليّة مطلقا بالذمّة،
[١]- المعتبر: ٢٥٦.
[٢]- أي: عدم المانعيّة من الغير،« الهامش».
[٣]- أي: عدم الجامعيّة لجميع أفراده،« الهامش».
[٤]- كما يقال من: إنّ المراد بالحق، الصدقه، و المعّرف الزكاة الواجبة، و قوت السنة نصاب الفطرة،« منه دام بقاؤه».
[٥]- البيان: ٢٧٤.
[٦]- أي: بقوله: في المال أو في الذّمة،« الهامش».