الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٥ - الفصل الأول في الأفعال الواجبة اللسانية و هي إثنا عشر
العاشر: إخراج حروف جميع ما يجب التلفّظ به من الأذكار و غيرها من المخارج المقرّرة و فيما يستحبّ إحتمال قويّ[١].
الحادي عشر: عربيّة جميع ما يتلفّظ به واجبا أو مستحبّا حتّى القنوت وفاقا لبعض قدمائنا[٢] إذ هو المعهود من الشارع، و ظاهر التعميم في صحيحة عليّ بن مهزيار[٣] شمول المطالب الدينيّة و الدنيويّة لا الإختلافات اللغويّة[٤].
[١]- أي: وجوب إخراج جميع ما يستحبّ التلفّظ به من الأذكار و غيرها من المخارج المقرّرة إحتمال قويّ و المراد بالوجوب هنا حينئذ الوجوب الشرطي لا الوجوب الشرعي كما في وجوب الوضوء لصلاة النافلة،« منه زيد عمره».
[٢]- هو سعد بن عبد اللّه، و نقل الصدوق أنّه كان يقول: لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسيّة و ...،« الفقيه: ١/ ٢٠٨».
[٣]- و هي ما رواها الشيخ رحمة اللّه عليه في التهذيب« قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الرجل يتكلّم في الصلاة بكلّ شيء يناجي به ربّه؟ قال:« نعم»، ١ و قد عمل أكثر المتأخّرين بهذه الرواية و حملوا« كلّ شيء» على ما يشمل كلّ لغة« منه زيد عمره».
[٤]- و ما تضمّنه هذا الحديث من جواز تكلّم المصلّي بكل شيء يناجي به ربّه ممّا استدلّ به ابن بابويه ١ على جواز القنوت بالفارسيّة و اختاره الشيخ في النهاية ٢ و تبعه جماعة من المتأخرين ٣ لصدق اسم الدعاء عليه.
و منع منه الثقة الجليل سعد بن عبد اللّه ; ٤ و لعلّه نظر إلى أنّ أفعال الصلاة واجبها و مندوبها متلّقات من الشارع و لم يعهد من النبيّ ٦ و الأئمة الطاهرين سلام اللّه عليهم القنوت بغير العربيّة، و الأحوط المنع كما ذكرناه في حبل المتين ٥ و لا يخفى أنّ الظاهر إنّ المراد من كل شيء يناجي به ربّه كلّ حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة لا التكلّم بكل لسان.« منه دام ظلّه الباقي».