الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١١٩ - الفصل الأول في الأفعال الواجبة اللسانية و هي إثنا عشر
عمار[١].
الثالث: قراءة سورة كاملة غير عزيمة[٢] بعد الحمد، و مقدّمها ساهيا يكتفي بإعادتها بعدها[٣] و عامدا مبطل مع احتمال مساواته للساهي[٤].
الرابع: مطابقة القراءة لإحدى القراءات السبع، و إن تخالفت في إسقاط بعض الكلمات كلفظة «من» في قوله تعالى تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ[٥].
و يجب أن يستثنى من ذلك ترك البسملة في قراءة نصف السبعة[٦] فانّه غير مجوّز بإجماعنا، فقول علمائنا- رحمهم اللّه-: «تجوز القراءة بكل ما وافق إحدى السبع» ليس على عمومه[٧].
[١]- عن أبي عبد اللّه ٧« قال: قلت له: الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأخيرتين أنّه لم يقرأ، قال: أتمّ الركوع و السجود؟ قلت: نعم، قال: إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها»، ١« منه زيد عمره».
[٢]- كذا في« ب»، و لم توجد« غير عزيمة» في بعض النسخ.
[٣]- كذا في« ج»، و لم توجد« بعدها» في بعض النسخ.
[٤]- الأقرب أن يقال: متعمّد التقديم إن كان في عزمه إعادتها بعد الفاتحة لم تبطل صلاته بمجرّد التقديم و إن لم يكن في عزمه إعادتها بعدها بطلت لانّه قصد المنافي،« منه دام ظلّه العالي».
[٥]- التوبة: ١٠٠، في قراءة ابن كثير تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ بسقوط« من».
[٦]- و هم: حمزه، و أبو عمرو، و ابن عامر، و ورش عن نافع، و أمّا الذين لم يتركوها فهم: ابن كثير و عاصم، و الكسائي، و قالون عن نافع، و الكلام إنّما هو في بسملة السوره بعد الفاتحة أمّا في الفاتحة فلا،« منه زيد عمره».
[٧]- إذ إسقاط البسملة بين الحمد و السورة مطابق لإحدى السبع مع أنّه لا يجوز القراءة به في الصلاة لأنّ البسملة جزء من كلّ سورة بإجماعنا سوى سورة براءة و لهذا يجب تعين السورة قبل قراءة البسملة تحقيقا بجزئيّتها لها على ما سيجيء،« منه زيد عمره».