الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢١ - الفصل الأول في الأفعال الواجبة اللسانية و هي إثنا عشر
على عدم الوجوب[١]، و صحيحة علي بن جعفر[٢] شاهدة له، و تتخيّر المرأة مع عدم سماع الأجنبىّ فلو أسمعته عالمة به احتمل بطلان صلاتها و به قطع بعض المتأخّرين[٣]، و للبحث فيه مجال[٤]، ثمّ تحريم سماعه مشروط بخوف الفتنة لا مطقا وفاقا للتذكرة، فلا يبعد إشتراط تحريم إسماعه بذلك منها أو منه، و كلام القوم خال عنه.
السادس: ذكر الركوع و السجود، و الأصحّ عدم تعيين[٥] لفظ فيهما، و قد دلّت على ذلك صحيحتا الهشامين مع حسنة مسمع[٦] و لا معارض لها عند التحقيق.
السابع: التشهّد في الثنائيّة مرّة و في الثلاثيّة و الرباعيّة مرتين آتيا بالشهادتين على
[١]- في بعض النسخ« على عدم وجوبه».
[٢]- عن أخيه موسى ٧« قال: سألته عن الرجل يصلّي من الفريضة ما يجهر فيه بالقرائة هل له أن لا يجهر؟ قال: إن شاء جهر و إن شاء لم يفعل» و الشيخ ; حمل هذه الرواية على التقية لموافقة مذهب العامّة و معارضة باقي الروايات ١،« منه زيد عمره».
[٣]- منهم: الشهيد الأوّل في الذكرى ٣/ ٣٢٢، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد: ٢/ ٢٦١.
[٤]- لأنّ النهي إنّما هو عن الإسماع فالمنهىّ عنه ليس جزءا و لا شرطا فتأمّل،« منه».
[٥]- في« و»« تعيّن».
[٦]- المراد بهما هشام بن الحكم و هشام بن سالم، فقد روى كل منهما عن الصادق ٧« قال: قلت له: يجزىء أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلا اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر؟
فقال: نعم كلّ هذا ذكر اللّه» ١.
و أمّا مسمع فقد روى عنه ٧ أنّه« قال: لا يجزيء للرجل في صلاته أقلّ من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ» ٢.
و لا يخفى أنّ قوله ٧:« أو قدرهن» صريح في أنّ الذكر المجزي لا بدّ أن يكون بقدر التسبيحات الثلاث لا أقلّ فينبغي عدم إغفال ذلك،« منه دامت إفاداته».