الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٢ - الفصل الأول في الأفعال الواجبة اللسانية و هي إثنا عشر
الوجه المنقول[١].
الثامن: الصلاة على النبيّ و آله- صلوات اللّه عليه و عليهم- بعد الشهادتين، و وجوبها إجماعيّ و صحيحتا زرارة و محمّد بن مسلم[٢] المشعرتان بخلافة متأوّلتان[٣] و ليست ركنا خلافا للخلاف[٤].
و يجب في كلا التشهّدين[٥]، و قول ابن الجنيد بوجوبها في أحدهما فقط[٦]
[١]- و يتخيّر أن يقول:« أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه» و يتخيّر أن يقول:
« أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله» و هذا أفضل الواجبين،« منه مدّ عمره».
[٢]-« قال: قلت لأبي جعفر ٧: ما يجزىء من القول في التشهّد في الركعتين الأوليين؟ فقال:
أن تقول:« أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له» قلت: فما يجزيء في تشهّد الركعتين الأخرتين؟ قال:« الشهادتان» ١.
و أمّا رواية محمّد بن مسلم فهي ما رواه عن الصادق ٧« قال: قلت له: التشهّد في الصلاة؟ قال:« مرتين»، قال: قلت: و كيف مرّتين؟ قال: إذا استويت جالسا فقل:« أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ثمّ تنصرف ...» ٢« منه دام بقاؤه».
[٣]- وجه التأوّل: أنّ زرارة و ابن مسلم إنّما سألا عن نفس التشهّد و هو« تفعّل» من الشهادة و هى الخبر القاطع و هى هنا التلفّظ بالشهادتين فأجابهما الإمامان عليهما السّلام عمّا سألا عنه و إطلاق التشهّد على المجموع المشتمل على الصلاة عرف جديد فليس فى الروايتين ما يدلّ على عدم وجوبها و سكوته ٧ عن الشهادة بالرسالة فى التشهّد الأوّل فى رواية زراة، لعلّه لظهور الحال من التلازم العادى بين الشهادتين فاستغنى بذكرهما عن الآخر و ذكره لهما فى التشهّد الثانى لا ينافى ذلك إن لم يؤيّده،« منه دام بقاءه».
[٤]- الخلاف: ١/ ٣٦٩.
[٥]- في بعض النسخ« كلا الشهادتين».
[٦]- حكاه عنه الشهيد في الذكرى: ٢٠٤.