الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٤٥ - فصل الصوم الواجب إثنا عشر
يقضي فقط، و بدونه مع الفدية عن كلّ يوم بمدّ عند الأكثر و الشيخ بمدّين[١].
و مستمرّ المرض يفدي فقط.
الثالث: ما يتحمّله المكلّف عن غيره إمّا بأجرة فيجب تلبّسه بما يعدّ به متشاغلا على الأظهر[٢]، أو بدونها و هو مافات الأب[٣] لعذر على قول و مطلقا على آخر، تمكّن من قضائه.
فيجب على أكبر ذكور أولاده القيام به و مع تساويهم فالشيخ[٤] يوزّع، و ابن البرّاج[٥] يقرع، و ابن إدريس[٦] يقسط، و الأوّل أقرب، و المعيّة سائغة بخلاف الصلاة.
و يوم الكسر كفائي كالواحد، فلو أفطراه بعد الزوال هو عن رمضان ففي وجوب الكفّارة، ثمّ في تعدّدها، أو وحدتها عليهما بالسويّة، أو كفايتها نظر، و يحتمل الفرق بين الدفعي و التعاقبي، ففي الأوّل كالثاني في الثاني على الثاني[٧].
و لو إجتمع الأسنّ طفلا و البالغ[٨] فالشهيد الثاني[٩]، على الثاني، و فيه نظر لورود صحيحة الصفّار[١٠] بلفظ الأكبر، و اسم التفضيل إنّما يشتقّ ممّا يقبل التفاضل و هو هنا
[١]- النهاية: ١٥٨.
[٢]- قوله: على الأظهر، إلّا أنّه ظهر في متن العقد ما يدلّ على خلافه،« سمع».
[٣]- يكفي قول الأب: عليّ من الأيّام كذا، فيجب على الإبن بمجرّد قوله،« منه».
[٤]- المبسوط: ١/ ٢٨٦.
[٥]- المهذّب: ١/ ١٩٦.
[٦]- السرائر: ١/ ٣٩٩.
[٧]-[ في] هذه العبارة مجملان: الأوّل: أن يراد إنّ الحكم في الأوّل و هو الدفعي كالقول الثاني و هو القرعة، و الثاني: أن يراد إنّ الحكم فيه هو التعدّد، و الأوّل أقرب و إن كان أبعد، و الثاني بالعكس إذ التعدّد ليس قسيما لوجوب الكفّارة بل أوّل قسيمه فلا يليق جعله إحتمالا ثانيا له كما لا يليق إدخال كاف التشبيه عليه،« منه».
[٨]- كما لو كان أحد الأولاد بلغ بالإحتلام أو الإنبات و الولد الآخر أسنّ منه و لكن لم يبلغ.
[٩]- الروضة البهيّة في شرح اللمعة: ٢/ ١٢٢.
[١٠]- في الفقية: كتب محمّد بن حسن الصفّار رضى اللّه عنه عن أبي محمّد الحسن بن على عليهما السّلام: في رجل مات-- و عليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام و له وليّان هل يجوز لهما أن يقضيا منه جميعا خمسة أيّام أحد الوليين و خمسة أيّام الآخر، فوقّع ٧: يقضي عنه أكبر وليّه عشرة أيّام ولاءا إن شاء اللّه تعالى قال مصنف هذا الكتاب رضى اللّه عنه و هذا التوقيع عندي مع توقيعاته إلى محمّد بن الحسن الصّفّار بخطّه ٧ ١،« الهامش».