الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٤ - أحسن ما قيل فيه
رثاء الشيخ:
حين يرحل عن الحياة رجل كالشيخ البهائي، إذ له محبّين و تلاميذ في جميع أرجاء العالم الإسلامي، فإنّ رحيله سيترك أثره على جميع القلوب، كلّ منهم يحاول أن يبدي ما في نفسه من مشاعر تجاه هذه الشخصيّة، فمن ملك قريحة شعرية يرثيه بنظمه، و هذه مرثية الشيخ إبراهيم العاملي الباروزي[١] كمثال لذلك:
|
«شيخ الأنام بهاء الدين لا برحت |
سحائب الفضل ينشيها له الباري |
|
|
مولى به اتضحت سبل الهدى و غدا |
لفقده الدين في ثوب من القار |
|
|
و المجد أقسم لا تبدو نواجده |
حزنا و شقّ عليه فضل أطمار |
|
|
و العلم قد درست آياته و عفت |
عنه رسوم أحاديث و أخبار |
|
|
كم بكر فكر غدت للكون فاقدة |
ما دنّستها الورى يوما بأنظار |
|
|
كم خرّ لمّا قضى للعلم طود علا |
ما كنت أحسبه يوما بمنهار |
|
|
و كم بكته محاريب المساجد إذ |
كانت تضيء دجى منه بأنوار |
|
|
فاق الكرام و لم تبرح سجيّته |
إطعام ذي سغب مع كسوة العاري |
|
|
جلّ الذي اختار في طوس له جدثا |
في ظلّ حامي حماها نجل أطهار |
|
|
الثامن الضامن الجنّات أجمعها |
يوم القيامة من جود لزوّار»[٢] |
|
أحسن ما قيل فيه:
من ذا الذي يسمع باسم الشيخ البهائي و لا يثني عليه، فهل يمكن إنكار نور الشمس و حرارتها؟ و هل يمكن تجاهل علم و فضيلة الشيخ؟ لذا فقد حظيت هذه الشخصيّة الفذّة بأجمل المديح و الثناء في كتب التراجم الرجال، و نورد أقوال بعض
[١]- من النسخ التي اعتمدناها في تصحيح« الإثنى عشريّات الخمس» نسخة بخطّ الشيخ إبراهيم العاملي الباروزي المحفوظة في مكتبة الاستانة الرضويّه برقم ١٣٨٤٩، و رمزنا لها« ج».
[٢]- لؤلؤءة البحرين: ٢٣.