الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٧ - الفصل الرابع في الأفعال المستحبة اللسانية و هي إثنا عشر
السادس: ترتيل القراءة و هو: حفظ الوقوف و بيان الحروف، كما روى عن أمير المؤمنين ٧[١]، و فسّر الأوّل بالوقف التامّ[٢] و الحسن، و الثاني بالإتيان بصفاتها المعتبرة من الهمس و الجهر و الإستعلاء و الإطباق و غيرها، و الوقف التامّة في الفاتحة أربعة[٣]، و الحسنة عشرة، و الظاهر انسحاب استحباب الترتيل إلى التسبيحات الركوع و السجود[٤] بل إلى جميع الأذكار و الأدعية.
[١]- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن واصل بن سليمان، عن عبد اللّه بن سليمان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عز و جلّ: وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ١ قال: قال أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه-: بيّنه تبيانا و لا تهذّه هذّ الشعر و لا تنثره نثر الرمل و لكن افزعو قلوبكم القاسية و لا يكن همّ أحدكم آخر سورة ٢.
[٢]- الوقف التامّ: هو الوقف على كلام لا تعلّق له بما بعده لا لفظا و لا معنى كالوقف على البسملة و على« يوم الدين»، و الوقف الحسن: هو الوقف على كلام له تعلّق بما بعده لفظا لا معنى كالوقف في الفاتحة على« الْحَمْدُ لِلَّهِ» فإنّ ما بعده نعت متعلّق بما قبله و لكن الكلام قد تمّ بدونه، في البسملة إثنان: على« اللَّهِ»، على« الرَّحْمنِ»، و في الباقي ثمانية: على« لِلَّهِ»، و على« الْعالَمِينَ» و على« الرَّحْمنِ»، و على« الرَّحِيمِ»، على« نَعْبُدُ» و على« الْمُسْتَقِيمَ»، و على« عَلَيْهِمْ» الأولى، و على الثانية،« منه زيد عمره»
[٣]- الأربعة التامّة: فالوقف على البسملة و على« الدِّينِ» و على« نَسْتَعِينُ» و على« الضَّالِّينَ»، و أمّا العشرة الحسنة: ففي البسملة إثنان، على« اللَّهِ» و على« الرَّحْمنِ» و في الباقي ثمانية على« لِلَّهِ» و على« الْعالَمِينَ» و على« الرَّحْمنِ» و على« الرَّحِيمِ» و على« نَعْبُدُ» و على« الْمُسْتَقِيمَ» و« عَلَيْهِمْ» الأولى و الثانية،« منه زيد عمره».
[٤]- المستفاد من خبر حمّاد ١: إستحباب الترتيل في تسبح الركوع، و أمّا تسبيح السجود فترتيله غير مذكور فيه، فقول شيخنا في الذكرى: أنّ خبر حمّاد يتضمّن الترتيل في تسبيح الركوع و السجود ٢ عجيب، و أعجب من ذلك: موافقة شيخنا الشهيد الثاني له في-- ذلك،« منه مدّ ظلّه».