الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٨ - الفصل الثالث في الأفعال الواجبة الأركانية و هي إثنا عشر
لسقط[١]، و جوّز أبو الصلاح الإعتماد على المجاور من الأبنية[٢] و صحيحة عليّ بن جعفر[٣] و موثّقة ابن بكير[٤] تشهّدان له، و حملتا على إستناد و إتكّاء لا إعتماد معه.
الرابع: الهويّ للركوع غير قاصد به غيره كتناول شيء فيرجع إلى الإنتصاف و يركع، إلّا إذا بلغ حدّ الراكع فيحتمل حينئذ الرجوع و البطلان و جعله ركوعا، و قطع في الذكرى[٥] بالأوّل.
الخامس: الركوع و هو ركن في كل ركعة، وحدّه في مستوي الخلقه محاذاة كفيّه ركبتيه منحنيا[٦] غير منخنس و غيره يحال عليه، و تجب فيه الطمأنينة بقدر واجب الذكر، فلو هوى قبلها سهوا و لمّا يسجد إحتمل
[١]- الأصل في ذلك صحيحة ابن سنان عن الصادق ٧« قال: لا تمسك بخمرك و أنت تصلّي لا تستند إلى جدار إلّا أن تكون مريضا» ١.
و الخمر بالخاء المعجمة و الميم المفتوحتين ماواراك من شجر و نحوه، و أبو الصلاح حمل النهي في هذه الرواية على الكراهيّة،« منه مد ظلّه البهى».
[٢]- الكافي في الفقه: ١٢٥.
[٣]- عن أخيه موسى الكاظم ٧« قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد و هو يصلّي، أو يضع يده على الحائط و هو قائم من غير مرض و لا علّة؟ فقال: لا بأس.
و عن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم من الركعتين الأولتين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض ليستعين به على القيام من غير ضعف و لا علّة؟ فقال: لا بأس به.» ١« منه زيد عمره».
[٤]- التهذيب، ٢/ ٣٢٧ ح ١٣٤١.
[٥]- الذكرى، ١٩٧.
[٦]- لتحقّق حقيقة الركوع بالإنحناء الخاصّ و أمّا الطمأنينة خارجة عن حقيقته كذكر،« منه زيد عمره».