الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٠ - الفصل الثالث في الأفعال الواجبة الأركانية و هي إثنا عشر
صحيحة صفوان[١] بجوازه على القرطاس و لا أعلم لها مخالفا، نعم كلام الذكرى[٢] يعطي التردّد.
التاسع: رفع الرأس من كلّ من السجدتين مطمئنّا بعد أوّل الرفعين، و أوجبها المرتضى[٣]- رضي اللّه عنه- بعد ثانيهما في أولى الركعتين و الثالثة من الرباعيّة و هي جلسة الإستراحة[٤]، و ينبغي عدم تركها لنقله- رضي اللّه عنه- الإجماع على وجوبها.
[١]-« قال رأيت أبا عبد اللّه ٧ في المحمل يسجد على قرطاس و أكثر ذلك يؤمى إيماءأ»،« منه زيد عمره» ١.
[٢]- الذكرى: ١٦٠.
[٣]- الناصريّات( الجوامع الفقهيّة): ١٩٨.
[٤]- قد يظنّ أنّه لو إطمأنّ للإستراحة ساهيا عن السجدة الثانية ثمّ ذكرها لم يحتج إلى طمأنينة أخرى بين السجدتين على قول المرتضى- رضي اللّه عنه- لدخول أحد الطمأنيتين الواجبتين في الأخرى أمّا على قول الجمهور فلا بدّ من الأخرى لعدم إجزاء ما وقع نية الإستحباب عن الواجب.
و في التفريع الأوّل نظر، فإنّ الأعمال على حسب النيّات و الأصل عدم إجزاء واجب عن واجب آخر فلو إطمأنّ بعد الأولى بقصد التشهّد ثمّ ذكر الثانية لم يبعد وجوب طمأنينة أخرى بقصد الفصل بينهما، و أمّا ما اختاره الشهيدان- رحمهما اللّه- من الإكتفاء بالمأتي بها واجبة كانت أو مستحبّة فللبحث هنا مجال واسع،« منه زيد عمره».