الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثالث في الأفعال الواجبة الأركانية و هي إثنا عشر
الإستمرار[١]، لإستلزام تداركها زيادة الركن و العود لعدم وقوع الركن على وجهه.
السادس: رفع الرأس منه[٢] مطمئنّا بعده بما يزيد على السكون الضروري بين المختلفتين و لو يسيرا، و ليست ركنا خلافا للخلاف[٣].
السابع: الهويّ لكلّ من السجدتين غير قاصد به غيرها فيرجع إلّا إذا بلغ حدّ الساجد فتقوم الإحتمالات الثلاثة، و اقتصر في الذكرى هنا على الثاني[٤] مع قطعه هناك بالأوّل.
الثامن: السجود، و يتحقّق بوضع مجموع الأعضاء السبعة على الأرض غير متفاوتة المحال بأزيد من لبنة، و لو ترك وضع البعض سهوا كفى عنه وضع الجبهة من غير عكس و لا بعد في إجزاء بعض الأجزاء عن الكل في بعض الحالآت، فلو جعل الركن كلا السجدتين أو ما أقامه الشارع مقامهما كالواحدة حال نسيان الأخرى لم يكن بعيدا، و تجب الطمانينة فيه[٥] كالركوع و وضع الجبهة على الأرض أو غير المستحيل من أجزائها أو نباتها غير مأكول و لا[٦] ملبوس عادة، و قد أشعرت صحيحة ابن محبوب[٧] بجواز السجود على الجصّ و لا أعلم بها عاملا، و نطقت
[١]- فرض المسألة أنّه قصد يهويه الركوع فلمّا أنهى على حدّه نسي الطمأنينة فهوى للسجود أمّا لو كان هويه للسجود أو لغير الركوع قبل الإنهاء على حدّه فإنّه يرجع متناقص الإنهاء إلى الحدّ الذي هوى عنه للسجود ثمّ يهوي بقصد الركوع،« منه زيد عمره».
[٢]-« منه» ليس في« ج».
[٣]- الخلاف: ١/ ٣٤٨ مسألة ٩٨.
[٤]- الذكرى: ٢٠١.
[٥]-« فيه» ليس في« و».
[٦]- في بعض النسخ:« أو» بدل« و لا».
[٧]- و هي ما رواه مشايخنا المحمّدون الثلاثة- قدّس اللّه أرواحهم-« عن الحسن بن محبوب أنّه سأل أبا الحسن ٧ عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى ثم يجصّص به المسجد أيسجد عليه؟ فكتب إليه بخطّه ٧: إنّ النار و الماء قد طهّراه» ١.-- فالمستفاد من ظاهر الحديث أنّ تخيّل المنع من السجود على ذلك الجصّ إنّما كان ناشئا عن تنجسّه بما أو قد عليه فإذا طهر زال المنع، و لا يخفى أنّ في متن الحديث إشكالا، إذ ممازجة الماء له لا تفيد تطهيرا و أيضا فطهارته بالنار قد حصلت قبلها و رفع هذا الإشكال يطلب من« جبل المتين» ٢،« منه طال بقاؤه».