الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٦ - المطلب السابع متى الطهارة؟
المطلب السابع: متى الطهارة؟
و الغرض بيان وقت إيقاعها:
فالتي غايتها الفعل قبله، و يتوقّف على شرعيّته بالفعل[١]، إلّا غسل الجنابة للصوم عند تضييق الليل إلّا له، و هو يعطي وجوبه لنفسه إلّا أن يجعل الغاية توطين النفس على صوم الغد[٢].
و التي غايتها المكان قبل الكون فيه، و ربّما استثنيت الأربعة الأخيرة[٣].
و التي غايتها الزمان فيه[٤] إلّا غسل الجمعة فيقدّمه من فجر الخميس إلى فجرها خائف الإعواز و يقضيه من زوالها إلى أن يبقى لغروب السبت ما يسعه من فاته الأداء و الأقرب إلى زوالها أداءا، و تقديما و قضاءا أفضل و مع تعارض الأخيرين فأوّلهما،
[١]- حاصله: إنّ الطهارة التي غايتها الفعل، سواء كانت واجبة لوجوبه أو مستحبّة لإستحبابه ينبغي لم يؤتى بها قبل الإتيان بذلك الفعل، لكن شرعيّة الإتيان بها موقوفة على شرعيّة ذلك الفعل، أي: حضور زمانه و وقته لحضور زمان الصلاة و الطواف، أي: زمان جواز الإتيان بهما لا زمان عدم جواز فيها كوقت حيض الحائض مثلا، و غسل الجنابة للصوم يفعل قبل حضور زمان الصوم و أنّ زمان الصوم من أوّل طلوع الفجر، و الغسل ينبغي له يفعل قبله،« الهامش».
[٢]- أي: قولنا أنّ الغسل قبل الفجر جائز،« سماع».
[٣]- أي: خروج جنب و حائض من أحد المسجدين،« الهامش».
[٤]- أي: في هذا الزمان، كغسل العيدين،« الهامش».