الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧٢ - الفصل السابع في التروك الواجبة اللسانية، و هي إثنا عشر
مبطل[١]؟ الأظهر: نعم، و لو تركه مشتغلا بالقراءة احتمل البطلان[٢].
الثاني عشر: ترك العدول عن السورة بعد بلوغ نصفها لغير غلط أوضيق وقت أو عن الإخلاص و الجحد و إن لم ينصّفهما، إلّا إلى الجمعه و المنافقين في الجمعة و ظهرها فيجوز فيهما إليهما لغير العامد[٣] ما لم يبلغ نصفها.
و تالي العزيمة سهوا يعدل إلى غيرها وجوبا و إن تجاوزه ما لم يقرأ السجدة، و بعدها يحتمل الإستمرار لزوال المانع، و العدول ما لم يركع لعدم الإعتداد بما نهي عنه.
[١]- لكن تجب التحذير بالقرآن نحو: اتّقوا النار أو الذكر، نحو: لا اله الّا اللّه، فإنّ عرف أنّه لا ينبّه إلّا بالكلام الصريح وجب التكلّم، أمّا لو عدل إلى التكلّم مع علمه بحصول التنبيه بالقرآن أو الذكر فينبغى عدم التوقّف فى البطلان،« منه زيد عمره».
[٢]- بناءا على أنّ الأمر بالشيء يستلزم عدم الأمر بضدّه و هو كاف في البطلان و لا يحتاج إلى إثبات استلزامه النهي عن ضدّه أمّا لو كان حال الترك ساكتا فقد يحكم بعدم البطلان لعدم إشتغاله بشيء و فيه: إنّ الإستدامة الحكميّة و التلبّس بالصلاة فعلان حاصلان منه و هو غير مأمور بهما بل مأمور بتركها، فتدبّر،« منه زيد عمره».
[٣]- أي: إنّما يجوز العدول عن الجحد و التوحيد إلى الجمعتين في الجمعتين لمن جرى لسانه على الجحد و التوحيد إذا قصدهما من غير خطور الجمعتين بباله لا لمن تعمّد، و أنهما مؤثرا( أي:
مختارا) لهما على الجمعتين،« منه».