الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٦١ - تتمة في تعريف الطهارة
تتمّة: [في تعريف الطهارة]
و على الرأي الثاني[١] جرى تعريف القواعد[٢] بأنّها «غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلّق بالبدن على وجه له صلاحيّة التأثير في العبادة».
فخرج بالبدن غسل الثوب و نحوه، و دخل بالصلاحيّة ما خرج سابقا[٣]، و نقض طرده بأبعاض الطهارة[٤] و بإزالة النجاسة عن باطن القدم بالتراب و عن بقيّة الأعضاء بالماء و عكسه بالمؤثّر بالفعل، إذ الأولويّة في التعريفات غير مسموعة، و بالتيمّم بالحجر[٥] لجوازه عنده[٦]، بل بالوضوء و مطلق التيمّم لمغايرة المركّب[٧] أحد جزئيه، فان أدخل الثاني[٨] لخروج الأوّل[٩] عنده بقى الأوّل لدخول الثاني[١٠].
و على هذا الرأي أيضا جرى تعريف اللّمعة بأنّها «إستعمال طهور مشروط بالنيّة»[١١]، و هو دوريّ لإشتقاق الطهور من الطهارة، مع انتقاض طرده: بالمضمضة و الإستنشاق و الأبعاض و الشرب من زمزم و رمي الجمار و الإستشفاء بالتربة
[١]- أي: الإكتفاء بالقرية،« الهامش».
[٢]- قواعد الأحكام: ١/ ١٧٧.
[٣]- أي: غسل التوبة، و المولود، و المجدّد، و وضوء الجنب للنوم، و الحائض للذكر.
[٤]- أي: أجزاء كلّ الطهارة، فإنّ كلّ جزء من كلّ طهارة يصدق عليه الحدّ، مع أنّه ليس من أقسام المحدود في الواقع، فإنّها ليست الطهارة،« الهامش».
[٥]- لانّه ليس تراب.
[٦]- أي: عند صاحب القواعد.
[٧]- المراد من المركّب: كلّ من الوضوء و التيمّم، لكون الأوّل مركّبا من غسل و مسح، و الثاني مركّبا من ضرب اليد و المسح،« الهامش».
[٨]- أي: جزء الثاني من التيمّم و هو المسح،« الهامش».
[٩]- أي: جزء الأوّل من التيمّم و هو الضرب،« الهامش».
[١٠]- فانّ الوضوء مركّب من الغسل و المسح، لا غسل فقط، و التيمّم مركّب من الضرب و المسح لا مسح فقط،« الهامش».
[١١]- الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة: ١/ ٢٨.