الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨٠ - الفصل العاشر في التروك المستحبة اللسانية، و هي إثنا عشر
الفصل العاشر في التروك المستحبّة اللسانيّة، و هي إثنا عشر:
و لا باس في إطلاق المستحبّ على ترك المكروه فإنّه متعارف عندهم.
الأوّل: ترك الكلام في أثناء الأذان و الإقامة، سوى الصلاة على النبيّ ٦ عند ذكره[١]، و حرّمه المفيد[٢]، و المرتضى- رضي اللّه عنهما- في الإقامة[٣]، و وافقهما الشيخ[٤]- طاب ثراه- فيما بعد قد قامت الصلاة[٥]، و صحيحة ابن أبي عمير[٦]،
[١]- لما رواه في الفقيه صحيحا و في الكافي حسنا عن زرارة عن الباقر ٧ أنّه قال:« ... صلّ على النبيّ ٦ كلّما ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره ...» ١ و قد عمل بعضهم ٢ بظاهر هذه الرواية فأوجب الصلاة على النبيّ ٦ كلّما ذكر و هو مذهب ابن بابويه ٣ كما نقل عنه و وافقه صاحب كنز العرفان ٤، و فيه قوّة إذ لم نظفر لهذه الرواية بمعارض ليحمل الأمر فيها على الإستحباب فيبقي على حقيقته،« منه مدّ ظلّه العالي».
[٢]- المقنعة: ١٥.
[٣]- جمل العلم و العمل( المطبوع في ضمن شرح الجمل لابن البرّاج): ٧٩.
[٤]- النهاية: ٦٦.
[٥]- كذا في« ب» و« الصلاة» ليس في باقي النسخ.
[٦]- و هي ما رواه من« أنّه سأل الصادق ٧ عن الرجل يتكلّم في الإقامة قال:« نعم فإذا قال المؤذّن« قد قامت الصلاة» فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا من-- شتّى و ليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض: تقدّم يا فلان» ١،« منه زيد عمره».