الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨٢ - الفصل العاشر في التروك المستحبة اللسانية، و هي إثنا عشر
الرابع: ترك الكلام بعد الفراغ من الإقامة إلّا ما يتعلّق بالصلاة[١] من الواجبات كعدم تقدّم المأموم، و المستحبّات كتسوية الصفوف.
أمّا التلفّظ بالنيّة فليس ممّا يتعلّق بالصلاة[٢] فيكره، اللهمّ إلّا أن يتوقّف استحضارها عليه فيجب، و الإستناد في إستحبابه إلى أن فيه شغلا للقلب و اللسان معا فهو أحمز، مدفوع بأنّه فرع كون التلفّظ عبادة و هو أوّل البحث.
الخامس: ترك القراءة لمريد التقدّم خطوة أو اثنتين في أثناء التخطّي[٣].
السادس: ترك التأوه بحرف و كذا الأنين به.
السابع: السكوت بعد قراءة الفاتحة و بعد السورة بقدر نفس، و طرده بعضهم في الركعتين الأخيرتين بل بعد التسبيح أيضا.
الثامن: ترك المأموم القراءة خلف المرضيّ في السريّة، و في الجهرية إذا سمع و لو همهمة[٤].
[١]- هذا الإستثناء مذهب الكلّ حتّى القائلين بتحريم الكلام بعد قد قامت،« منه زيد عمره».
[٢]- ترد في« و»:« فليس من الصلاة».
[٣]- ذهب بعض علمائنا إلى وجوب تركها حينئذ و هو مختار شيخنا في« الذكرى» ١ مستدلّا بظاهر رواية السكّوني عن الصادق ٧« أنّه قال في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم قال:« يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ» ٢.
و استدلّ أيضا بأنّ القرار شرط في القيام الذي هو شرط في القراءة، و يمكن خدش الدليل الأوّل بعد الإغماض عن ضعف سنده بأنّ إطلاق اسم المشى على الخطوة و الخطوتين محل نظر، و الثاني: بأنّ فوت القرار العرفي بهذا القدر ممنوع و لو تمّ لأقتضى بطلان الصلاة و أنتم لا تقولون به،« منه زيد عمره».
[٤]- أمّا لو لم يسمع الهمهمة أيضا فالمشهور إستحباب القراءة له، و قد ذكروا أنّه يخافت بها، و استدلّوا على ذلك برواية أبي بصير عن الصادق ٧ أنّه قال:« ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول، و لا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا ممّا يقول» ١.-- و لا يخفى ما في هذا الإستدلال، فإنّ عدم الإسماع لا يستلزم المخالفة، لتحقّقه مع الجهر في الصف البعيد، و أيضا الإسماع ما كان عن قصد، فالدليل أخصّ من المدّعى فتدبّر،« منه مدّ ظلّه العالي».