الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨٤ - الفصل العاشر في التروك المستحبة اللسانية، و هي إثنا عشر
للمرتضى[١].
و كيف كان فهو مستثنى بين الضحى و الإنشراح، و الفيل و الإيلاف، فقد أوجبه الأكثر بل أدّعوا وحدة السورتين[٢] حتّى نفى الشيخ في التبيان[٣] وجوب البسملة في البين، و لم أظفر في الأخبار بما يدلّ على الوجوب[٤]، و لا على الوحدة، بل رواية المفضل[٥] صريحة في التعدّد.
[١]- كلام« المرتضى»- طاب ثراه- في الإنتصار صريح في عدم جواز القران بين السورتين و لا إشارة فيه ببطلان الصلاة به، الإنتصار: ٤٤.
[٢]- الصدوق في الفقيه: ١/ ٢٠٠، و الشيخ في النهاية: ٧٨، و المبسوط: ١/ ١٠٧.
[٣]- التبيان: ١٠/ ٣٧١.
[٤]- أي: وجوب القران بمعنى أنّه إذا قرأ الضحى وجب قرانها بالإنشراح و كذا الفيل و الإيلاف،« منه مدّ ظلّه العالي».
إذ ليس فيها ما هو أصرح متنا و أو ضح سندا من صحيحة زيد الشحّام« قال: صلّى بنا أبو عبد اللّه ٧ فقرأ الضحى و ألم نشرح في ركعة» ١ و لا يخفى أنّ فعله ٧ أعمّ من الوجوب،« منه دام بقاؤه».
[٥]- قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:« لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا الضحى و ألم نشرح، و سورة الفيل و لإيلاف قريش» ١.
و لا يخفى أنّ الحمل على الإستثناء المنقطع في غاية البعد،« منه زيد عمره».