الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٨١ - المطلب العاشر ما مقدمات الطهارة؟
المطلب العاشر: ما مقدّمات الطهارة؟
و الغرض بيان ما يتقدّمها وجوبا أو إستحبابا.
[المقدّمات الواجبة إثنان:]
[١] يجب تحصيل الماء أو بدله للغاية الواجبة و لو بثمن فوق ثمن المثل غير مجحف، و لا يجب قبول هبته، بخلاف العين و الآلة في الشراء و الإستيجار كالثمن و في العارية كالعين.
و لو أمكن تحصيل الماء ببعض الأعمال الغريبة فالأظهر عدم وجوبه، و لم أظفر لأحد فيه بكلام، و لا بدّ من طلبه في الجهات الأربع غلوة[١] فى الخزنة[٢] و غلوتين في السهلة إلّا مع ضيق الوقت، عنه و في وجوب الإتيان بما يسعه تردّد[٣]، فإن أوجبناه وزّع على الأربع و يزيد على النصاب لو بعدت المظانّ كالخضرة و مجمع الطيور مع السعة و الأمن.
[٢] و إزالة النجاسة عن أعضاء الطهارة حتّى في الميّت.
[١]- الغلوة: و هي رمية سهم أبعد ما يقدر عليه، و يقال هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ذراع، نقله الزبيدي عن المصباح،« تاج العروس، باب الواو و الياء، فصل العين».
[٢]- الخزنة: بسكون الزاء المعجمة خلاف السهلة و هي المشتملة و هي على نحو الأشجار الأحجار و العلوّ و الهبوط المانع من رؤية ما خلفه،« الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة: ١/ ٤٤٨».
[٣]- الظاهر أنّه يجب الإتيان بالناقص عن غلوة في كلّ جهة من الجهات الأربع كنصف غلوة بل إذا ضاق الوقت سقط الإتيان بالناقص،« منه دام ظلّه».