الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٤٤ - فصل الصوم الواجب إثنا عشر
الإنّيّ[١] يقتضيها إذا لم يتم اللمّي[٢] و قد أثبتها جماعة من أصحابنا في كتبهم الفقهيّة.
الثاني: قضاء المكلّف مافاته من شهر رمضان أو من واجب معيّن.
فالثاني يجوز إفساده مطقا على الأصحّ إلّا مع تضيّقه بظنّ الموت.
و الأوّل[٣] يحرم بعد الزوال إجماعا لا قبله عند الأكثر إلّا مع تضيّقه به أو برمضان، و النهي في صحيحة ابن الحجّاج[٤] تنزيهيّ، و به يجمع بينها و بين غيرها من الصحاح و غيرها.
و لا تجب فوريّته خلافا لأبي الصلاح[٥]، نعم يجب تقديمه على رمضان الآتي و مؤخّره إليه مع العزم عليه فيفطر عند الضيق لمرض أو دم مانع أو سفر ضروري
[١]- صورته: أن من جالس السفينة و نظر إلى جانب الجبل رأى أوّلا فوق الجبل و ثانيا تحته، فينبغي أن تكون الأرض كرويّة، لأنّها لو كانت غير كرويّة لما اختلفت الرؤية و رأى فوقه و تحته دفعة واحدة، فذهبنا من المعلول الذي هو الرؤية المذكورة إلى العلّة التي هي كرويّة الأرض،« منه قدّس سرّه».
و هو أنّه إذا سار أحد في أرض مستويّة من جانب الشرق مثلا إلى الغرب، يظهر له في جانب الغرب من الأشجار و الجبال شيئا فشيئا و يغيب من نظره في جانب المشرق شيئا فشيئا و هو يقتضي كرويّتها ١،« منه ;».
[٢]- صورته هكذا: لمّا كانت الطبيعة الأرضيّة المستعدّة للحركة و السكون واحدة بسيطه، و الفاعل الواحد لا يفعل إلّا الفعل الواحد دون الأفعال الكثيرة من الأشكال المختلفة كالمثلّث و المربّع و غير ذلك فينبغي أن تكون الأرض كرويّة، لأنّها إن كانت غير كرويّة يتصوّر فيها أفاعيل كثيرة كما ذكر، فذهبنا من العلّة التي هي بساطة الأرض إلى المعلول الذي هو كرويّتها، تأمّل،« منه قدّس سرّه».
[٣]- أي: قضاء مافاته من شهر رمضان.
[٤]- هو عبد الرحمن بن حجّاج، قال: سألته عن الرجل يقضى رمضان أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدأ له؟ قال: إذا كان نوى من الليل و كان من قضاء رمضان فلا يفطر ١،« منه دام ظلّه».
[٥]- الكافي في الفقه: ١٨٤.