الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨١ - الفصل العاشر في التروك المستحبة اللسانية، و هي إثنا عشر
و موثّقة سماعة[١] شاهدتان لهم[٢]، فإنّهما صريحتان[٣] في تحريمه بعد ذلك على أهل المسجد، إلّا في تقديم إمام، و حملتا على تأكّد الكراهة جمعا بينهما و بين صحيحة حمّاد بن عثمان[٤] المتضمّنة جواز تكلّم الرجل بعد ما يقيم، و للمنتصر[٥] لهؤلاء المشايخ الجمع بينها بحمل الأوليين على الإقامة الواجبة عندهم- أعني الإقامة للجماعة- و الثالثة على المستحبّة، و هي إقامة المنفرد.
الثاني: ترك الإعراب في أواخر فصولهما[٦].
الثالث: ترك الترجيع فيهما، و فسّر بتكرار الشهادتين مرّتين أخريين و لا بأس به بقصد الإشعار.
[١]- و هي ما رواه عن الصادق ٧ أنّه« قال:« إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام، إلّا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام» ١،« منه مدّ ظلّه».
[٢]- لا يخفى أنّ شهادتهما للشيخ أتمّ من شهادتهما للمفيد و المرتضى و يشهد لهما شهادة تامّة إن حملنا النهي على التحريم كما في صحيحة عمرو بن أبي نصر،« قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
أيتكلّم الرجل في الأذان؟ قال: لا بأس، قلت: في الإقامة؟ قال: لا» ١،« منه زيد عمره»
[٣]- لا بأس في حكم الصريح، صريحا،« منه».
[٤]- و هي ما رواه« الشيخ» عنه« قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل أيتكلّم بعد ما يقبم الصلاة؟ قال: نعم.» ١،« منه زيد عمره».
[٥]- هذا الإنتصار ذكره بعضهم لكنّي لم أطلّع في كلام هؤلاء- رحمهم اللّه- على الفرق بين الواجبة و المستحبّة في تحريم الكلام في أثنائها، غير أنّ الواجبة أولى بتحريمة من المستحبّة،« منه مدّ ظلّه».
[٦]- لما روي عن الصادق ٧ أنّه« قال: الأذان و الإقامة مجزومان» ١،« منه مدّ ظلّه البهي».