الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٦ - أحسن ما قيل فيه
و قبلتهم، مشهور جميع الآفاق، و شيخ الشيوخ على الإطلاق، كهف الإسلام و المسلمين، مروّج أحكام الدين، العالم العامل، الكامل الأوحد، بهاء الملّه و الحقّ و الدين، محمّد بن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني العاملي ...»[١].
- و كتب السيّد علي خان المدني في سلافة العصر: «علم الأئمة الأعلام، و سيّد علماء الإسلام، و بحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه، و فحل الفضل الناتجة لديه أفراده و أزواجه، و طور المعارف الراسخ و فضاؤها الذي لا تجد له فراسخ، و جوادها الذي لا يؤمل له لحاق، و بدرها الذي لا يقتريه محاق، الرحلة الذي ضربت إليه أكباد الإبل، و القبلة التي فطر كل قلب على حبّها و جبل.
فهو علّامة البشر، و مجدّد دين الأمّة على رأس القرن الحادي عشر، إليه انتهت رئاسة المذهب و الملّة، و به قامت قواطيع البراهين و الأدلّة، جمع العلم فانعقد عليه الإجماع، و تفرّد بصنوف الفضل فبهر النواظر و الأسماع، فما من فنّ إلّا و له فيه القدح المعلى و المورد العذب المحلى، إن قال لم يدع قولا لقائل، أو طال لم يأت غيره بطائل، و ما مثله من تقدمه من الأفاضل و الأعيان، إلّا كالملّة المحمّدية المتأخّرة عن الملل و الأديان، جاءت آخرا ففاقت مفاخرا، و كل وصف قلت في غيره، فإنّه تجربة الخاطر ...»[٢].
- و قال المير مصطفى التفرشي:
«جليل القدر، عظيم المنزلة، رفيع الشأن، كثير الحفظ، ما رأيت بكثرة علومه و وفور فضله و علوّ مرتبته أحدا في كلّ فنون الإسلام كمن كان له فن واحد»[٣].
- و كتب السيّد العبّاس المكّي:
«فاضل لم تتشنّف الأسماع بأحسن من معلوماته، و لم تتشرّف الأرباع بأمتن من مؤلّفاته، و لم تتشوّف الأسماع لا عجب من أخباره، و لم تتظرّف الأنظار بأعذب من أشعاره، رحل به والده إلى بلاد العجم فنشأ بها إلى أن صار مفتيها الأعظم و شيخها المقدّم، و كان فاضلا نبيلا كاملا جليلا رئيسا مثيلا بالغا في الفضل المحلّ الأقصى، و في الذكاء الغاية التي لا تستقصى»[٤].
[١]- خزانة الخيال: ٤٢١.
[٢]- سلافة العصر: ٢٩٠- ٢٨٩.
[٣]- نقد الرجال: ٤/ ١٨٦.
[٤]- نزهة الجليس: ١/ ٣٧٧.