الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٢٩ - المقدمة
[المقدمة]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي جعل الصوم جنّة من النار، و الصلاة على أشرف الخلائق محمّد و آله الأطهار.
يقول أقلّ العباد محمّد المشتهر ببهاء الدين العاملي، و فقّه اللّه للعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده:
لمّا فرغت من تأليف المقالة الإثنى عشريّة في الصلاة اليوميّة و أختها الإثنى عشريّة الحجيّة، إلتمس منّي بعض الأخلّاء الأجلّاء وفّقه اللّه لإرتقاء معارج الكمال، تأليف إثنى عشريّة صوميّة على ذلك المنوال، فأسعفته بذلك مع ضيق المجال و توزّع البال، و اللّه أسأل أن ينفع بها الطالبين و أن يجعلها من أحسن الذخائر ليوم الدين.
فأقول[١]: الأمور التي لا بدّ للصائم من إجتنابها نوعان:
الأوّل: أمور يفسد الصوم بإرتكابها و يتوقّف حصول حقيقته على إجتنابها كالأكل و الجماع عمدا.
و الثاني: ما ليست كذلك و لكن ورد الشرع بنهي الصائم عنه، كالحقنة على الأقرب و الإرتماس عند بعض.
[١]- في بعض النسخ:« مقدّمة»، بدل:« فأقول».