التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١
وَ احْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ[١].
قال الطبرسي: أي كفّارة ما عقدتم اذا حنثتم. و استغنى عن ذكره لأنه مدلول عليه، لأنّ الامّة قد اجتمعت على أنّ الكفّارة لا تجب إلّا بعد الحنث، و هكذا ورد في الحديث[٢].
و هكذا في كفّارة خلف النذر، فإنّها ككفّارة حنث اليمين[٣].
و كذلك كفّارة شقّ الثوب في المصاب أو جزّ الشعر أو نتفه[٤].
و في كفّارة الظهار:
وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ[٥].
انظر الى هذا التأكيد و الإصرار في فكّ الرقاب، و قد عدل بصوم شهرين و إطعام ستين مسكينا، فهو عدل عبادة و إسداء خدمة للخلف المحتاج.
و من ثمّ فإن الإعتاق عبادة توجب التقرّب بها الى اللّه.
ففي الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام: «لا عتق إلّا ما اريد به وجه اللّه تعالى»[٦].
و كذا
كفّارة الإفطار عمدا و بلا عذر، في شهر رمضان. فعن كلّ يوم: عتق نسمة
[١] المائدة: ٨٩.
[٢] مجمع البيان: ج ٣ ص ٢٣٨. و راجع الوسائل: ج ٢٢ ص ٣٨٩ باب ١٩ من أبواب الكفّارات( طبع مؤسسة آل البيت).
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢٢ ص ٣٩٢ باب ٢٣ من أبواب الكفّارات.
[٤] الوسائل: ج ٢٢ ص ٤٠٢ باب ٣١ من أبواب الكفّارات.
[٥] المجادلة: ٣- ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢٣ ص ١٤ باب ٤ من أبواب العتق.