التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٧ - المثل الأعلى في الإسلام
وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِيلًا[١].
و من هذا القبيل يتوجّب:
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ[٢].
و للمؤمنات وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى[٣]، و عليهنّ أن لا يبدين زينتهن إلّا لبعولتهنّ أو ذوي أرحامهنّ من المحرمين.
و لا تغرّنكم الحياة الدنيا يا أصحاب محمّد، و اعلموا أنّه:
وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ[٤] و ما مثلها إلّا كزرع استوى على سوقه يعجب الزرّاع نباته ثمّ يهيج فتراه مصفرّا، و كذلك يصرّف اللّه الآيات لقوم يعقلون.
و اعملوا أنّه:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ* وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ* وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ* وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ[٥].
أمّا:
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ[٦].
بخلاف:
الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ* أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ[٧].
و ما ذا يرثون؟
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ[٨].
و كيف تعاملون والديكم يا أصحاب محمّد؟
وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً[٩].
[١] الإسراء: ٣٢.
[٢] النور: ٣٠.
[٣] الأحزاب: ٣٣.
[٤] آل عمران: ١٨٥.
[٥] المؤمنون: ١- ٦.
[٦] المؤمنون: ٧.
[٧] المؤمنون ٨- ١٠.
[٨] المؤمنون: ١١.
[٩] الإسراء: ٢٣.