التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٥ - مرحلة العظام و اللحم
دون أن تتحوّل إلى غضاريف، كما هو معهود في أغلب عظام الجسد.
٢- جزء خلفي و ظهرى، و يسمّى المقطع العضلي الآدمي الذي سرعان ما ينقسم بدوره إلى قسمين:
أ- آدمي، و هو يشكّل أدمة الجلد و ما تحت الجلد من أنسجة.
ب- عضلي، و هو يشكّل معظم عضلات الجسم، و خاصّة تلك الموجودة في الجذع. كما ينساب هذا القطّاع العضلي في المنطقة العنقية «٤- ٨» لتكون عضلات الطرف العلوي، و في المنطقة القطنية و العجزية لتكون عضلات الأطراف السفلية. و لا يزال هناك من علماء الأجنّة من يقول: إنّ عضلات الأطراف تتكوّن في موضعها، و يكون تكوّن العظام سابقا و لو ببضعة أيام لتكون العضلات، و تأتي العضلات بعد ذلك لتكسو العظام.
و يقول الدكتور «لانجمان» في كتاب علم الأجنّة الإنساني: و في الاسبوع السادس تكون هذه الهياكل الغضروفية لعظام الأطراف العلوية و السفلية قد ظهرت بوضوح و إن كان الطرف العلوي يسبق الطرف السفلي ببضعة أيام. و أوّل علامة على وجود عضلات الأطراف تظهر في الاسبوع السابع.
و عند ما يتحدّث «لانجمان» عن الفقرات و العمود الفقري يقول: و بعد أن تتحرّك خلايا القطع الهيكلية إلى الجهة الانسية مكوّنة العمود الفقري تعرف الخلايا المتبقية من الكتلة البديلة باسم المقطع الآدمي و المقطع العضلي. و نتيجة لتكوّن جسم الفقرة من قطعتين هيكليّتين متجاورتين فإنّ ذلك الالتحام يؤدّي إلى تحرّك القطع العضلية لتغطيتها.
و معنى ذلك أنّ العظام تسبق العضلات، ثمّ تكسوا العضلات العظام، و صدق اللّه العظيم حيث يقول: فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً[١].
[١] المؤمنون: ١٤.