التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٨ - ٣ - في الناحية المالية العامة
تنفيذية و أنّ في يده جميع السلطان. قال تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[١].
٣- في الناحية المالية العامّة:
حدّد القرآن أنّ الأموال في واقعها هي للامّة، و إنّما الحاكم له النيابة فيها.
قال: الامام علي عليه السّلام: «لو كان المال لي لعدلت فكيف و هو مال اللّه»؟[٢].
و إليه الإشارة في قوله تعالى: وَ أَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ[٣].
و قال تعالى: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ ....[٤].
أمّا في مجال الحقوق الخارجية- أي في نطاق العلاقات مع المجتمعات الاخرى- فقد أقرّ القرآن المبادئ و القواعد الآتية:
١- الشعوب متساوية في الحقوق الانسانية:
قال تعالى: وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ[٥].
٢- المعاملة يجب أن تقوم على أساس العدل:
قال تعالى: لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ[٦]. و قال تعالى: وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى[٧].
٣- المعاهدات محترمة بين الامم و الدول و هي ملزمة:
و قال تعالى: الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ[٨].
[١] النساء: ٥٩.
[٢] نهج البلاغة: خطبة رقم ١٢٦ ضبط الدكتور صبحي الصالح.
[٣] الحديد: ٧.
[٤] الأنفال: ٤١.
[٥] الحجرات: ١٣.
[٦] الممتحنة: ٨.
[٧] المائدة: ٨.
[٨] الرعد: ٢٠.