التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٢ - العلقة
و العشرين و قد بدأ مرحلة المضغة يكون حجمه أقلّ من حبّة القمح أو الأرز. و في الاسبوع الرابع و هو في قمّة مرحلة المضغة لا يزيد حجمه عن حبّة القمح. و في الاسبوع السادس و النصف في أوج تكوين الأعضاء لا يزيد حجمه عن حبّة فاصوليا بل أقلّ من ذلك. و في الاسبوع السابع و النصف و قد تكاملت الأعضاء تقريبا لا يزيد حجمه عن حبّة الفاصوليا أو الفول. و في الاسبوع التاسع بعد انتهاء فترة الحميل و دخوله إلى مرحلة الجنين لا يزيد حجم الجنين عن ثلاثة سنتيمترات، أي ما يزيد قليلا عن البوصة. و في الاسبوع الحادي عشر يكون الشكل الإنساني مميّزا لدرجة لا يمكن أن يخطئها أحد، و تبدأ في هذه الفترة الأعضاء التناسلية الخارجية في التمايز. و في الاسبوع الخامس عشر تستطيع الامّ أن تحسّ حركة وليدها بكلّ وضوح، و تكون الأعضاء التناسلية الخارجية واضحة جدّا.
العلقة:
هي الطور الثاني الذي تنتقل إليه النطفة، و يبدأ العلوق منذ اليوم السابع «منذ التلقيح» عند ما تلتصق الكرة الجرثومية بجدار الرحم، و تمدّ الخلايا الخارجية الآكلة معاليق صغيرة متعدّدة لتلتقي بمثيلاتها الموجودة على الخلايا الطلائية في غشاء الرحم، حتّى تتمكّن من الولوج إلى داخل الغشاء، و تبدأ عندئذ تعلّقها بواسطة الخلايا المخلاوية الآكلة التي تتحوّل الى الحملات المشيمية .. و هي تمثّل تعلّق الكرة الجرثومية بجدار الرحم!.
ثمّ إنّ الكرة الجرثومية تنقسم إلى كتلة خلايا خارجية آكلة وظيفتها العلوق بجدار الرحم و امتصاص الغذاء منه «و هي تشكّل ٩٠ بالمائة من مجموع خلايا الكرة الجرثومية» و كتلة خلايا داخلية «تشكّل ١٠ بالمائة من مجموع الكرة الجرثومية» و هذه الكتلة الداخلية يخلق اللّه منها الجنين، و يتعلّق الجنين بواسطة