التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٠ - المثل الأعلى في الإسلام
وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً[١].
وَ نَفْسٍ وَ ما سَوَّاها* فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها* قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها[٢].
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ* ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ[٣].
وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ[٤].
و متى يا ترى؟ إنّ الجواب على ذلك ظاهر في سورة التكوير، حيث قال اللّه تعالى:
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ* وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ* وَ إِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ* وَ إِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ* وَ إِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ* وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ* وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ* وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ* وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ* وَ إِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ* وَ إِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ* وَ إِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ* عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ* فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوارِ الْكُنَّسِ، وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ* وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ* إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ* مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ* وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ* وَ لَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ* وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ* وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ* فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ* إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ* لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ* وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ[٥].
و يسألونك يا محمّد عن الساعة، فقل: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَ لا يَنْسى[٦].
و قد سبق أن كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها[٧] فأنكرت يوم القيامة و عقر أشقاها
[١] الإسراء: ١٣.
[٢] الشمس: ٧- ٩.
[٣] الملك: ٣ و ٤.
[٤] الروم: ٢٥.
[٥] التكوير: ١- ٢٩.
[٦] طه: ٥٢.
[٧] الشمس: ١١.