التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٣ - لا شعوبية في الإسلام
«أيّها الناس إنّ اللّه قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية و تعظّمها بآبائهم. فالناس رجلان: رجل برّ تقيّ كريم على اللّه، و رجل فاجر شقيّ هيّن على اللّه تعالى. إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ. ثم قال: أقول قولي هذا، و أستغفر اللّه لي و لكم»[١].
و في رواية اخرى: خطبهم فقال:
«يا أيّها الناس إنّ اللّه قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهليّة و تفاخرها بآبائها. إنّ العربية ليست بأبي والد و إنّما هو لسان ناطق، فمن تكلّم به فهو عربيّ.
ألا إنكم من آدم، و آدم من التراب، و إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم»[٢].
[١] تفسير المراغي: ج ٩ ص ١٤٤ و الآية ١٣ من سورة الحجرات.
[٢] تفسير الصافي للمولى الفيض الكاشاني: ج ٢ ص ٥٩٤- ٥٩٥.