التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٩ - يعقوب يخدع أباه إسحاق
و حينما علم فرعون أنّها امرأة أبرام و ليست اخته دعا أبرام و وبّخه و قال له:
ما هذا الّذي صنعت بي، لما ذا لم تخبرني أنّها امرأتك؟ فردّها عليه.
أ فهل يعقل من نبيّ عظيم أن يعرّض بزوجه للفحشاء بغية حفظ نفسه أو طلبا في المال؟! قال سيّدنا الاستاذ دام ظلّه: و حاشا إبراهيم- و هو من أكرم أنبياء اللّه- أن يرتكب ما لا يرتكبه فرد عاديّ من الناس[١].
لوط و ابنتاه:
جاء في الإصحاح ١٩ من سفر التكوين: و صعد لوط من صوغر و سكن في الجبل و ابنتاه معه، و قالت البكر للصغيرة: أبونا قد شاخ و ليس في الأرض رجل ليدخل علينا، هلمّ نسقي أبانا خمرا و نضطجع معه فنحيي من أبينا نسلا.
ففعلتا ذلك من غير أن يشعر أبوهما بفعلتهما الشنيعة، فحملتا منه، فولدت البكر ابنا و دعت اسمه (موآب- و هو أبو الموآبيين). و الصغيرة أيضا ولدت ابنا و سمّته (بن عمّى- و هو أبو بني عمّون).
يعقوب يخدع أباه إسحاق:
جاء في الإصحاح ٢٧ من سفر التكوين: كان إسحاق عند ما كبر و شاخ أمر ابنه الأكبر (عيسو) أن يذهب الى الصيد فيأتيه بطعام يأكله، و وعده أن يعطيه مواريث النبوّة و يبارك له. فسمعت (رفقة) امّ يعقوب- و هو الولد الأصغر- ذلك فأسرعت الى يعقوب تقول له: اصنع لأبيك طعاما حتى يبارك لك بدل (عيسو).
فقال يعقوب: كيف و إنّي أملس و أخي أشعر؟! فدبّرت له شعرا و لبّس الأمر على أبيه إسحاق، فظنّه (عيسو).
[١] البيان: ص ٦٣.