التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٨ - أبرام يحتال
وَ لُوطاً وَ كلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ* وَ مِنْ آبائِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ إِخْوانِهِمْ وَ اجْتَبَيْناهُمْ وَ هَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[١].
وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَ سُلَيْمانَ عِلْماً وَ قالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ[٢].
وَ اذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ ذَا الْكِفْلِ وَ كُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ[٣].
أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَ إِسْرائِيلَ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا[٤].
هذه جملة من الآيات التي جاء بها الكتاب العزيز في تنزيه الأنبياء و تقديسهم، و إظهارهم على حقيقتهم من القداسة و النزاهة و جميل الذكر.
أمّا كتب العهدين فقد تعرّضت أيضا لذكر الأنبياء و وصفتهم، و لكن بما ذا وصفتهم؟! و بأيّ منزلة و ضيعة أنزلت هؤلاء السفرة الأبرار[٥].
أبرام يحتال:
جاء في الإصحاح ١٢ من سفر التكوين: انحدر أبرام الى مصر، و حدث لمّا قرب أن يدخلها أنه قال لساري امرأته: قد علمت أنّك حسنة المنظر، فيكون اذا رآك المصريّون فيقولون إنها امرأته، فيقتلونني و يستبقونك. قولي إنّك اختي، ليكون لي خير بسببك، و تحيا نفسي من أجلك.
و لمّا دخلوا مصر و رآها المصريّون أنها حسنة جدّا وصفوها لفرعون، فاخذت الى بيت فرعون، فصنع الى أبرام خيرا بسببها و صار له غنم و بقر و حمير و عبيد و إماء و اتن[٦] و جمال.
[١] الأنعام: ٨٤- ٨٧.
[٢] النمل: ١٥.
[٣] ص: ٤٨.
[٤] مريم: ٥٨.
[٥] البيان: ص ٦٠- ٦١.
[٦] الاتن: جمع أتان بمعنى حمارة.