التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١ - الباب الثاني في الإعجاز العلمي
قال: و هي رطوبة صافية كالبرد و الجليد مستديرة ينقص تفرطحها من قدّامها ...[١] فإن كان أراد بها نفس الشحمة التي جاءت في تعابير المتأخرين ..، و إلّا فهو دليل آخر على إعجاز كلام الامام أمير المؤمنين عليه السّلام العالم بخبايا العلوم و أسرار الوجود.
هذا، و المقال من إفادات والدي العلّامة المرحوم (الشيخ علي معرفة) نبّه عليه في كثير من خطاباته على حشود أهل الأدب و المعرفة من أبناء كربلاء المقدّسة قبل هجرتنا الى النجف الأشرف التي وقعت في العقد السابع من القرن الرابع عشر للهجرة. فرحمة اللّه عليه من والد بارّ و مؤدّب كريم.
و ما هداني الى هذا الطريق إلّا عنايته بتربيتي هذه التربية الدينية الصالحة- إن شاء اللّه- و الخالصة للّه تعالى، إعلاء لكلمته و إحياء لشريعته المقدّسة.
فليكن إنجازي لهذا المشروع القرآني الضخم (في محتواه و غايته) و المتواضع (في عمله) هديّة الى روحه الطيّبة[٢]، جزاء من اللّه عنّي و عن الاسلام خير جزاء الصالحين، و حشره مع أوليائه الأئمة الميامين محمّد و آله الطاهرين عليهم صلوات ربّ العالمين.
[١] القانون: ج ١ ص ١٠٨. و تبعه على هذا التعبير سائر الأطباء القدامى الذين تأخّروا عنه، قبل أن تزدهر شعب العلوم في العصر الأخير.
[٢] توفى رحمه اللّه في ٢٢ صفر ١٣٧٩ ه- عن عمر جاوز الستّين( ٦٣) و دفن في كربلاء بجوار أبي الفضل العباس بن علي عليهما السّلام في الصحن الشريف على يمين الداخل من الباب الخلفي تحت الطاق.