التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٢ - ٣ - غيب المستقبل
و على غرارها جاءت الآية الاخرى- في نهاية أمره بالمدينة بعد منصرفه من حجّة الوداع-:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ[١].
نزلت بغدير خمّ عند أمره صلّى اللّه عليه و آله بنصب علي عليه السّلام وليّا على المؤمنين.
*** و آيات حفظ القرآن عن الضياع و الإهمال و عن تناوش أيدي الاعتداء و المبطلين، لدليل قاطع على كونه معجزة قاهرة و آية باهرة:
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ[٢].
وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ* لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ[٣].
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ[٤].
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٥].
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ[٦].
و الآيات من هذا القبيل كثير ضمنت الخلود لهذا الدين و البقاء لشريعة الإسلام مع الأبدية، و هكذا الوعد بالنصر المحتوم:
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ[٧].
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً* وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً[٨].
[١] المائدة: ٦٧.
[٢] الحجر: ٩.
[٣] فصّلت: ٤١ و ٤٢.
[٤] القيامة: ١٧.
[٥] الحجّ: ٥٢.
[٦] الأنبياء: ١٨.
[٧] غافر: ٥١.
[٨] الفتح: ١- ٣.