التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٩ - القرآن الكريم و أطوار الجنين
في نطفة الرجل، و الهائم في طلب البييضة ليدخل فيها، عند ما ينطلق في الرحم لغرض تلقيحها و اخصابها. نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ[١]. و في الحديث: اختاروا لنطفكم[٢].
و ليس للمرأة منيّ كمنيّ الرجل، و إنّما هو ماء أصفر رقيق هو أشبه بالمستحال من الدم، قد تنزله بشهوة و يحصل لها فتور عنده، و هي تبيض في كلّ شهر بييضة هي معدّة لتغذية نطفة الرجل و تنميتها اذا دخلت فيها. و أمّا إطلاق النطفة- في بعض الكلمات- على مائها فبأصل إطلاق الكلمة في معناها اللغوي: سلالة الماء و زلاله. و قد عرفت من كلام الحكماء أنّ إطلاق المنيّ على مائها إمّا بالاشتراك اللفظي- أي معنى آخر سوى ما اريد من المنيّ عند إطلاقه على ماء الرجل- أو تشبيه و مجاز، و بذلك يجمع بين مختلف الروايات.
*** و للاستاذ عبد الكريم عبد اللّه نيازي في «أطوار الجنين» و «أمراض الوراثة» مقالان عرضهما على آيات من القرآن الحكيم. نوردهما نصّا، و العهدة عليه:
القرآن الكريم و أطوار الجنين
يتحدّث القرآن الكريم عن أطوار النموّ الإنساني في مواضع متعدّدة ...
و يجعلها دليلا قاطعا على إعادة اللّه الخلق كما بدأكم تعودون!!.
و لقد تحدّثت الكثير من الآيات الكريمة عن هذه الأطوار مجملة و مفصّلة:
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً* وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً[٣]. قال ابن عبّاس و قتادة و عكرمة و السدي و ابن زيد: معناه من نطفة ثمّ من علقة ثمّ من مضغة ... إلى
[١] البقرة: ٢٢٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٩ حديث ٦.
[٣] نوح: ١٣ و ١٤.