التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٣ - صفات المجد في القرآن
صفات المجد في القرآن
جاءت صفات المجد للّه تعالى في القرآن صافية زاهية، و نزيهة و طاهرة، هي صفات الجلال و الجمال في تقديس و إكبار:
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ* هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ* هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[١].
فهو اللّه، لا إله غيره، و لا معبود سواه. لا شريك له، تعالى اللّه عمّا يشركون.
عالم الغيب و الشهادة، لا يعزب عن علمه شيء، عالم السرّ و أخفى، هو الرحمن الرحيم. قل لمن ما في السماوات و الأرض، قل للّه كتب على نفسه الرحمة. هو اللّه الّذي لا إله إلّا هو الملك، المسيطر على الخلق كلّه، ملك الناس و المالك يوم الدين.
القدّوس، المترفّع عن الدنائس و الخسائس، العليّ العظيم.
السلام، الّذي ضمن على الخلق سلامتهم في عافية و هناء.
المؤمن، الّذي كفل الأمن و الطمأنينة على الناس في الحياة.
المهيمن، المسيطر على مقدّرات الخلق، ربّ العالمين.
العزيز، الّذي لا يغالب في تدبيره و تنفيذ إرادته. إنّما أمره إذا أراد شيئا أن
[١] الحشر: ٢٢- ٢٤.