التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٤ - تكريم مقام الإنسان
و قدرت و سأل يعقوب و قال: أخبرني باسمك، فقال: لما ذا تسأل عن اسمي، و باركه هناك[١].
تكريم مقام الإنسان:
القرآن يرى من الانسان المخلوق المفضّل، الذي وقع موقع التكريم و التفخيم في كثير من آيات الذكر الحكيم:
وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَ حَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَ فَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا[٢].
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ[٣].
وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ... وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ... فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ[٤].
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ[٥].
وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً[٦].
هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيها[٧].
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ[٨].
هكذا يجد الانسان نفسه الجوهرة الفريدة و الدرّة اليتيمة في عالم الوجود و في وصف القرآن كلام ربّ العالمين، على عكس ما جاء في العهد العتيق، حسبما عرفت.
[١] سفر التكوين: الإصحاح ٣٢ ع ٢٢- ٢٩.
[٢] الإسراء: ٧٠.
[٣] الحجرات: ١٣.
[٤] البقرة: ٣٠- ٣٧.
[٥] لقمان: ٢٠.
[٦] الجاثية: ١٣.
[٧] هود: ٦١.
[٨] المؤمنون: ١٤.