التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٥ - ماسكة الفضاء(الجاذبية العامة)
الطاردة تكون حينذاك بمقياس ١٠ ١٠ ١٠٠ كيلومتر في الساعة[١].
و لكن يجب أن لا يتناسى المسافة بين النقطة المركزية و الجسم الدائر، و كذا كتلته، فإنّ ذلك كلّه ذو تأثير على مبلغ قوّة الطرد.
قال الدكتور أحمد زكي: إنّ من المهمّ أن نعرف شيئا عن علاقة هذه القوّة من حيث مقدارها بالدوران من حيث سرعته و من حيث عدد لفّات الشيء الدائر، لهذا نقول: هب أنّ كرة من حديد وزنها ٧ أرطال تدور حول محور، و هي مرتبطة بالمحور بحبل طوله ٣ أقدام، وهب أنّ الكرة تلفّ لفّتين في الثانية حول هذا المحور، إذا فالقوّة المركزية الطاردة التي بها تشدّ الكرة المحور (و هي تساوي القوّة الجاذبة التي يجذب بها المحور الكرة) تساوي بالتقريب: ١/ ٤/ ١* كتلة الحديد* طول الحبل (أي نصف قطر الدوران)* ٢ (عدد اللفّات في الثانية) ١/ ٤/ ١* ٣* ٢ ١٠٥ من الأرطال.
و معنى هذا أنّه كلّما زادت سرعة اللفّ في الثانية زادت القوّة، و كلّما قلّت تلك قلّت هذه[٢].
*** و يستطرد الاستاذ رشيد رشدي قائلا: إنّ القوّة الجاذبية للأرض تأخذ بالتناقص كلّما اتّجهنا نحو خطّ الاستواء، حيث تزداد سرعة الأرض المحورية التي تؤدّي الى زيادة القوّة الطاردة، و هذا النقص عند خطّ الاستواء يكون بنسبة ١/ ٢٨٩ و لمّا كان العدد ٢٨٩ مربّع العدد ١٧ و القوّة الطاردة تزداد بنسبة مربّع السرعة، فلو بلغت سرعة الأرض حول نفسها ١٧ مرّة عمّا عليها الآن لازدادت القوّة الطاردة ٢٨٩ مرّة عمّا هي عليها الآن، و لتساوت القوّة الطاردة مع القوّة الجاذبة للأرض، و حينذاك لآل ثقل الأجسام عند خطّ الاستواء الى صفر، أي فلن
[١] بصائر جغرافية: ص ٢٧٥.
[٢] مع اللّه في السماء: ص ٧٠- ٧١.