التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩ - تأويلات قد تحتمل القبول
و هذا من المشكل الذي لم يرد به أثر، و لا وافقه ظاهر تعبير، و لا دلّ عليه دليل من خارج، و مثله أقرب إلى ما ثبت ردّه من كلام الباطنيّة و من شابههم[١].
و قال في قوله تعالى: صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ[٢]: «الصرح: نفس الطبع، و الممرّد: الهوى إذا كان غالبا ستر أنوار الهدى، بالترك من اللّه تعالى العصمة لعبده»[٣].
و قال في قوله: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا[٤]: «أي قلوبهم عند إقامتهم على ما نهوا عنه، و قد علموا أنّهم مأمورون منهيّون». قال: «الإشارة في البيوت إلى القلوب، فمنها عامرة بالذكر، و منها خراب بالغفلة. و من ألهمه اللّه بالذكر فقد خلصه من الظلم»[٥].
و في قوله: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها[٦] قال:
«حياة القلوب بالذكر».
و في قوله: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ[٧]: «مثّل اللّه القلب بالبحر، و الجوارح بالبرّ، و مثله أيضا بالأرض التي تزهي بالنبات، هذا باطنه!»[٨]
و قد حمل بعضهم قوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ[٩] على أنّ المساجد: القلوب تمنع بالمعاصي من ذكر اللّه.
و نقل في قوله تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ[١٠] أنّ باطن النعلين هما الكونان: الدنيا
[١] . الموافقات ٣: ٤٠١- ٤٠٢.
[٢] . النمل ٢٧: ٤٤.
[٣] . لم نجده في تفسيره، و لا في غيره.
[٤] . النمل ٢٧: ٥٢.
[٥] . تفسير التستري: ١١٦ ما أورده هنا فيه زيادة.
[٦] . الروم ٣٠: ٥٠.
[٧] . الروم ٣٠: ٤١.
[٨] . لم نجده.
[٩] . البقرة ٢: ١١٤.
[١٠] . طه ٢٠: ١٢.