التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩١ - الحروف المقطعة في مختلف الروايات
|
قلت لها: قفي قالت: قاف |
لا تحسبي أنّا نسينا الإيجاف[١] |
|
أي: قف أنت.
و أنشد سيبويه لغيلان:
|
نادوهم أن ألجموا، ألا تا |
قالوا جميعا كلّهم: ألا فا[٢] |
|
أي: ألا تركبون؟ فقالوا: ألا فاركبوا!
و أنشد قطرب في جارية:
|
قد وعدتني أمّ عمرو أنّ تا |
تدهن رأسي و تفلّيني تا |
|
أراد: أن تأتي و تمسح[٣].
و أنشد الزجّاج:
|
بالخير خيرات و إن شرّا «فا» |
و لا أريد الشرّ إلّا أن «تا»[٤] |
|
أراد بقوله «فا»: و إن شرا فشرّ له، و بقوله «تا»: إلّا أن تشاء.
قال الأخفش: هذه الحروف ساكنة لأنّ حروف الهجاء لا تعرب، بل توقف على كلّ حرف على نيّة السكت، و لا بدّ أن تفصل[٥] بالعدد في قولهم: واحد، إثنان، ثلاثة، أربعة.
قال أبو النجم:
|
أقبلت من عند زياد كالخرف |
تخطّ رجلاي بخطّ مختلف |
|
|
و تكتبان في الطريق: لام الف[٦] |
[١] . شرح شافية ابن الحاجب ٤: ٢٦٤.
[٢] . المصدر.
[٣] . لسان العرب ١: ١٦٤ و فيه: تفلّيني وا.
[٤] . المصدر ١٥: ٢٨٨.
[٥] . أي يوقّف هنيهة قدر ما يميّز كلّ عدد من غيره. راجع: شرح الشافية ٢: ٢١٥.
[٦] . لسان العرب ٩: ٦٢،« لام الف» فتح الميم- نقلا لحركة الهمزة إليها- و كسر لام ألف، بإسقاط الهمزة تلفّظا هكذا« لام لف» و المقصود: أنّ رجليه تخطّان على الأرض حرف« لا». راجع: شرح الشافية ٢: ٢٢٣.