تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - في ما يجب فيه
آخر السنة، وبعضها ديناً على الناس، يجب عليه تخميس الموجود، وأمّا الذي على الناس، فإن كان مطمئنّاً من تحصيله متى أراد، يخمّسه أيضاً، ويؤخّر ما لا يطمئنّ، فمتى حصّله خمّسه، وتكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل.
(مسألة ٤): الخمس في هذا القسم، بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تصرف في تحصيل الربح، كما أنّه يتعلّق بالفاضل من مؤونة السنة له ولعياله.
(مسألة ٥): مبدأ السنة التي يستثنى مؤونتها من الربح، في الزرع حين حصول عوائده، وفي التجارة من حين الشروع في التكسّب والاستفادة بالبيع وهكذا، فيخرج مجموع المؤونة من مجموع فوائده في السنة.
(مسألة ٦): المراد بالمؤونة ما ينفقه على نفسه وعياله، ويصرفه في صدقاته وجوائزه وحجّه وزياراته والحقوق الشرعيّة والعرفيّة، وما يحتاج إليه من دابّة وسيّارة وفرش وكتاب وتزويج أولاد ونحوها، ويشترط الاقتصار على اللائق بحاله لا ما يعدّ سرفاً وسفهاً، ولو قتّر على نفسه أو ترك الواجب عليه كالحجّ فزاد آخر السنة، وجب خمس الزيادة.
(مسألة ٧): لو كان له تجارة وزراعة وخياطة- مثلًا- يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاد من الجميع فيخمّس الربح وجاز أن يلاحظ لكلّ فائدة سنة.
(مسألة ٨): يجب خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه، فإذا استفاد ألفاً- مثلًا- وأراد جعله رأس مال، خمّسه أوّلًا، ثمّ اتّجر به، إلّاإذا تنزّل بإخراج خمسه إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمؤونته.
(مسألة ٩): لو اشترى لمؤونة سنته من الأرباح شيئاً، كالحنطة والدهن والفحم، فزاد شيء منها في آخر السنة، وجب خمس الزيادة، وأمّا لو اشترى فرشاً أو ظرفاً أو مركباً ممّا ينتفع به مع بقاء عينه، فالظاهر عدم وجوب الخمس فيه.