تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - في أحكام الكفارات
مُدّاً، وكذا في الإشباع إذا اختلط مع الكبير، وإذا افرد الصغار في الإطعام حسب الاثنين منهم بواحد، ولا يعتبر في إشباعهم إذن الأولياء، ويعتبر في التسليم قبض أوليائهم، وكلّ تسليم تمليك للمسكين ولا يتعيّن عليه بعده صرفه في الأكل.
(مسألة ٧): يجوز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة، فلو أفطر تمام رمضان جاز له تسليم ثلاثين مدّاً لكلّ واحد من ستّين مسكيناً.
(مسألة ٨): المراد بالمسكين من لم يملك قوت سنته فعلًا أو قوّة. ويشترط فيه الإيمان، وأن لا يكون واجب النفقة على الدافع، ولا يشترط فيه العدالة، وفي المتجاهر بالفسق إشكال، ويجوز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي.
(مسألة ٩): لا تجزي القيمة لا في الإطعام ولا في الكسوة، بل لابدّ من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً، ومن بذل الكسوة المخيطة، نعم لو كان المسكين ثقة جاز دفع القيمة وتوكيله في أن يشتري الطعام أو الكسوة. ولا يجوز التبعيض في الجنس بأن يطعم ثلاثين مسكيناً ويصوم شهراً، ويجوز في الصنف بأن يشبع ثلاثين ويدفع المدّ إلى ثلاثين.
(مسألة ١٠): في كفّارة شهر رمضان إذا عجز عن الإطعام والصيام تصدّق بما يطيق، ولو عجز استغفر اللَّه، والظاهر أنّ وجوب الكفّارات موسّع ما لم يؤدّ إلى التهاون، ويجوز التوكيل في الكفّارات الماليّة، فينوي الموكّل إن كان الوكيل وكيلًا في الإيصال، وينوي الوكيل إن كان وكيلًا في الإخراج.
(مسألة ١١): الكفّارات الماليّة بحكم الديون، فتخرج من أصل التركة، وأمّا البدنيّة فلا يجب على الورثة أدائها ما لم يوص بها الميّت، وحينئذٍ تخرج من الثلث.