تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - في الأنفال
طريق الوقف، ولم تكن في معرض الزوال وجب بيع ملكه للحجّ.
(مسألة ٥): لو لم يكن عنده أعيان ما يحتاج إليه في معاشه، وكان عنده من النقود ما يمكن شراؤها لم يكن مستطيعاً، فليصرفها في معاشه، وكذا لو كان النكاح له ضروريّاً لمشقّة في تركه، أو لخوف الوقوع في الحرام بدونه.
(مسألة ٦): لو كان له دين حالّ على شخص يكفي بمؤونة الحجّ أو بإتمام ما عنده، يجب اقتضاؤه، إلّاأن يكون المديون معسراً، وكذا الدين المؤجّل إذا كان المديون باذلًا.
(مسألة ٧): لو كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين خلقيّ أو خالقيّ، فإن كان مؤجّلًا أو كان صاحبه راضياً بالتأخير، وهو واثق بإمكان أدائه بعد الحجّ- عند المطالبة- وجب وإلّا فلا. والدين المؤجّل بأجل طويل كثلاثين سنة- مثلًا- أو المبنيّ على المسامحة والإبراء كبعض مهور الزوجات، لا يمنع عن وجوب الحجّ.
(مسألة ٨): لو كان عنده ما يكفي للحجّ، يجوز له أن يتصرّف فيه قبل خروج الرفقة بما يخرجه عن الاستطاعة على إشكال، نعم لو لم يتمكّن في سنته لم يجب الإبقاء إلى السنين القابلة.
(مسألة ٩): لو كان له مال بقدر الاستطاعة، وكان جاهلًا به أو غافلًا عن وجوب الحجّ فمضى الموسم، استقرّ عليه الحجّ ولو كان معذوراً في أمره، وكذا لو تخيّل المانع ولم يكن واقعاً.
(مسألة ١٠): لو قيل له: «حجّ وعليَّ نفقتك ونفقة عيالك»، أو قال: «حجّ بهذا المال»، وكان كافياً لنفقة الحجّ والعيال، أو وهبه ما يكفيه، وجب عليه الحجّ مع الوثوق بقول الباذل، ولا يشترط الرجوع- حينئذٍ- إلى الكفاية، ولا يمنع عنه الدين، وهو مجز عن حجّة الإسلام.